الفصل الثاني: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الصلاة › المبحث الأول: المسائل التي قيل فيها لا فرق عند الحنابلة في الأذان والإقامة، وشروط الصلاة، وصفة الصلاة › المطلب الحادي عشر: لا فرق في الصلاة مع وجود الدم بين كونه مجتمعا أو متفرقا. › حكم المسألة
المطلب الحادي عشر: لا فرق في الصلاة مع وجود الدم بين كونه مجتمعا أو متفرقا.
صورة المسألة:
إذا أصاب الدم ثوب المصلي فهل يؤثر كون ذلك الدم مجتمعًا أو متفرقًا، في حكم الصلاة؟
جاء في المغني: "ولا فرق بين كون الدم مجتمعا أو متفرقا، بحيث إذا جمع بلغ هذا القدر … " (^١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر والله أعلم أن سبب إلحاق الدم المتفرق بالمجتمع هو: أن وصف الاجتماع والتفرق لا أثر له في الحكم، وإنما المؤثر هو القلة والكثرة.
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء- رحمهم الله تعالى - على أن قليل الدم إذا أصاب مواضع متعددة من الثوب، فبلغ بمجموعه حد الكثير فإنه يأخذ حكمه، لا فرق بين كون الدم متفرقًا أو مجتمعًا (^٢).
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأوّل: مناط الحكم هو قدر النجاسة، وهو متحقق في الدم المتفرق إذ بلغ مجموعه قدر
_________
(^١) (٢/ ٦٠).
(^٢) انظر: المحيط البرهاني (١/ ٢٨٣)، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي (١/ ٧٣)، البحر الرائق (١/ ٢٤٠)، حاشية الطحطاوي (١/ ١٥٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣١٧)، المدونة (١/ ١٢٨)، نهاية المطلب (٢/ ٢٩٥)، كفاية النبيه (٢/ ٥٢٩)، تحفة المحتاج وحواشيه (١/ ٩٦)، المغني (٢/ ٦٠)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٣٢٠)، الإنصاف (٢/ ٣٢١)، شرح العمدة (١/ ٤١٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.