تصح صلاة من صلى الحاضرة ناسيًا للفائتة حتى أتم الحاضرة -سواء سبق منه ذكر للفائتة أو لا- ولا تجب الإعادة، وهو مذهب الشافعية (^١)، والحنابلة (^٢)، وقول للمالكية (^٣).
القول الثاني:
لا تصح صلاة من صلى الحاضرة ناسيًا للفائتة حتى أتم الحاضرة-مع سبق الذكر- (^٤)، وتجب الإعادة (^٥)، وهو مذهب الحنفية (^٦)، والمالكية (^٧)، ورواية عند الحنابلة (^٨).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- تصح صلاة من صلى الحاضرة ناسيًا للفائتة حتى أتم الحاضرة -سواء سبق منه ذكر للفائتة أو لا- ولا تجب الإعادة - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) (^٩).
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث صريح في عدم المؤاخذة بالنسيان، وهو عام فيدخل فيه الناسي للفائتة وقد صلى
_________
(^١) وتستحب الإعادة.
انظر: الوسيط، الغزالي (٢/ ١٥٤)، البيان، للعمراني (٢/ ٥١)، روضة الطالبين (١/ ٢٧٠).
(^٢) انظر: المغني (١/ ٤٣٦)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٣/ ١٩٥)، مطالب أولي النهى (١/ ٣٢١).
(^٣) انظر: المنتقى للباجي (١/ ٣٠١).
(^٤) وأما الصلوات التي صلاها قبل تذكر الفائتة فلا تجب إعادتها، انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٣٢).
(^٥) وعند الحنفية والمالكية: إن كان بين الفائتة والتي هو فيها أكثر من خمس صلوات: مضى فيها، ثم قضى التي عليه، وإن كان أقل من ذلك: قطع ما هو فيه، وصلى الفائتة.
(^٦) انظر: شرح مختصر الطحاوي، الجصاص (١/ ٧٠٣)، المبسوط، للسرخسي (١/ ١٥٤)، بدائع الصنائع (١/ ١٣٢).
(^٧) انظر: المدونة (١/ ٢١٥)، الإشراف (١/ ٢٥٧)، البيان والتحصيل (١/ ٣٠٤).
(^٨) أعاد الصلاة التي كان فيها إذا كان الوقت مبقى.
انظر: مختصر الخرقي (٢٥)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (١/ ٦٢٦).
(^٩) تقدم تخريجه ص ٢٥١.
Jilid 1 · hlm. cetak 249
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.