الفصل الرابع: المسائل التي قيل فيها: لا فرق عند الحنابلة في الحج، والجهاد › المبحث الأول: المسائل التي قيل فيها: لا فرق عند الحنابلة في الحج. › المطلب الثاني: لا فرق في تطيب من أراد الإحرام، بين ما يبقى عينه من الطيب، أو أثره. › حكم المسألة
المطلب الثاني: لا فرقَ في تطيُّب من أراد الإحرام، بين ما يبقى عينه من الطيب، أو أثره.
صورة المسألة:
إذا تطيَّب مريد الإحرام قبل إحرامه في بدنه: فهل له التطيب بكل طيب، سواء كان مما يبقي أثرًا أم لا؟
جاء في المغني: "ويتطيب، وجملة ذلك أنه يستحبُّ لمن أراد الإحرام أن يتطيب في بدنه خاصة، ولا فرقَ بين ما يبقى عينه كالمسك والغالية، أو أثره كالعود والبخور وماء الورد" (^١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
عموم حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) (^٢).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على تحريم الطيب للمُحرِم حال إحرامه - مطلقًا - (^٣).
٢ - واتَّفقوا على إباحة تطيُّبِ المحرم في بدنه قبل إحرامه بما لا يبقى أثره (^٤).
٣ - واختلفوا في تطيبه في بدنه قبل إحرامه بما يبقى أثره على قولين:
_________
(^١) (٣/ ٢٥٨).
(^٢) رواه البخاري في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد أن يحرم، ويترجل ويدهن، (٢/ ١٣٦) (١٥٣٩)، ومسلم، كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام، (٢/ ٨٤٦) (١١٨٩).
(^٣) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٣)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٨٧)، بداية المجتهد (٢/ ٩٣)، التوضيح، الجندي (٣/ ٨٠)، اللباب، للمحاملي (١/ ٢٠٢)، فتح العزيز (٧/ ٤٥٦)، الكافي، لابن قدامة (١/ ٤٩٠)، المبدع (٣/ ١٣٣ - ١٣٤).
(^٤) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٤٠١)، البحر الرائق (٢/ ٣٤٥)، بداية المجتهد (٢/ ٩٣)، نهاية المطلب (٤/ ٢١٧)، فتح العزيز (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، المغني (٣/ ٢٥٨)، كشاف القناع (٢/ ٤٠٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.