القول الأوّل:
يجوز للمُحرِم أن يتطيب قبل الإحرام في بدنه بما يبقى أثره، وهو مذهب الحنفية (^١)، والشافعية (^٢)، والحنابلة (^٣).
القول الثاني:
يُكرَه للمُحرِم أن يتطيب قبل إحرامه في بدنه بما يبقى أثره، وهو مذهب المالكية (^٤)، وقول للحنفية (^٥).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يجوز للمحرم أن يتطيب قبل الإحرام في بدنه بما يبقى أثره - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ (^٦) الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ) (^٧).
الدليل الثاني: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) (^٨).
وجهُ الدَّلالة من الحديثين:
دلَّت النصوص على إباحة تطيب المحرم في بدنه قبل الإحرام؛ وإن بقي أثره؛ لأن المراد بوَبِيص
_________
(^١) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٤٠١)، بدائع الصنائع (٢/ ١٤٤)، الاختيار لتعليل المختار، للموصلي (١/ ١٤٣).
(^٢) انظر: الأم (٢/ ١٦٥)، نهاية المطلب (٤/ ٢١٧)، فتح العزيز (٦/ ٢٤٧، ٢٤٨).
(^٣) انظر: المغني (٣/ ٢٥٨)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٨/ ١٣٨)، كشاف القناع (٢/ ٤٠٦).
(^٤) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٩٣)، الذخيرة، (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، التوضيح، للجندي (٣/ ٨٠).
(^٥) انظر: تحفة الفقهاء (١/ ٤٠١)، اللباب، للخزرجي (١/ ٤١٨).
(^٦) وَبَصَ بمعنى بَرَقَ، والوَبيص البريق واللمعان. العين (٧/ ١٦٩)، شرح النووي على مسلم (٨/ ٩٨).
(^٧) رواه البخاري، كتاب اللباس، باب الطيب في الرأس واللحية، (٧/ ١٦٤) (٥٩٢٣)، ومسلم، كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام، (٢/ ٨٤٧) (١١٩٠).
(^٨) تقدم تخريجه ص ٤٠١.
Jilid 1 · hlm. cetak 399
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.