الفصل الرابع: المسائل التي قيل فيها: لا فرق عند الحنابلة في الحج، والجهاد › المبحث الأول: المسائل التي قيل فيها: لا فرق عند الحنابلة في الحج. › المطلب السادس عشر: لا فرق في ولد الهدية بين ما عينه ابتداء وما عينه بدلا عن الواجب في ذمته. › حكم المسألة
المطلب السادس عشر: لا فرقَ في ولد الهَدْيَة بين ما عيَّنه ابتداءً وما عيَّنَه بدلًا عن الواجب في ذمته.
صورة المسألة:
إذا عيَّنَ المهدي هديًا فولدت: فهل يذبح ولدها، سواء كان التعيين ابتداء أم كان بدلًا عن واجب ثبت في الذمة؟
جاء في المغني: "إذا ولدت الهدية فولدها بمنزلتها إن أمكن سوقه، وإلّا حمله على ظهرها، وسقاه من لبنها … ولا فرقَ في ذلك بين ما عيَّنَه ابتداءً وما عيَّنَه بدلًا عن الواجب في ذمته" (^١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
نتاجُ الهديِ المعيَّن والثابت في الذمة يشتركان في وصف الوجوب، بموجب تبعيّة كلٍّ منهما للأمّ لأن "التابع تابع" (^٢) أي ما كان تابعًا لغيره في الوجود لا ينفردُ بالحكم ولا ينفكُّ عن متبوعه، وإذا ثبت لأصله حكمٌ ثبت له مثلُ حكمه؛ وتبعه في الوجوب والتحريم ونحوه (^٣).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في تبعيّة ولد الهدي لأمه في الذبح إن كان ثابتًا بالتعيين ابتداءً (^٤).
٢ - واختلفوا في تبعيّته لها في الذبح إن كان ثابتًا بدلًا عن واجب ثبت في الذمة، على قولين:
_________
(^١) (٣/ ٤٦٣).
(^٢) الاشباه والنظائر، للسيوطي (١/ ١١٧).
(^٣) انظر: الأشباه والنظائر، للسيوطي (١/ ١١٧)، غمز عيون البصائر (١/ ٣٦١)، الوجيز، للبورنو (١/ ٣٣١).
(^٤) انظر: المبسوط، للسرخسي (٤/ ١٤٣)، عقد الجواهر (١/ ٣٠٩)، المهذب، للشيرازي (١/ ٤٣٠)، المغني (٣/ ٤٣٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 456
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.