القول الأوّل:
يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب، وهو مذهب الحنفية (^١)، والمالكية (^٢)، والشافعية (^٣)، والحنابلة (^٤).
القول الثاني:
لا يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب، وهو قول القاضي أبي يعلى (^٥).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب - بما يلي:
الدليل الأوّل: سُئل عليٌّ - رضي الله عنه - عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى بَقَرَةً؛ لِيُضَحِّيَ بِهَا فَنُتِجَتْ، فَقَالَ: "لَا تَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا فَضْلًا، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَاذْبَحْهَا وَوَلَدَهَا عَنْ سَبْعَةٍ" (^٦).
_________
(^١) انظر: المبسوط، للسرخسي (٤/ ١٤٣)، تبيين الحقائق (٢/ ٩١)، درر الحكام شرح غرر الأحكام، للملا خسرو (١/ ٢٦٣).
(^٢) انظر: المدونة (١/ ٥٤٨)، التفريع (١/ ٢١٥)، عقد الجواهر (١/ ٣٠٩)، مواهب الجليل (٣/ ١٩٤).
(^٣) وقيدوا ذلك بالهدي المنذور.
انظر: المهذب، للشيرازي (١/ ٤٣٠)، بحر المذهب (٤/ ٩٤)، البيان، للعمراني (٤/ ٤١٥)، المجموع (٨/ ٣٦٦).
(^٤) انظر: الهداية، للكلوذاني (١/ ٢٠٣)، الكافي، لابن قدامة (١/ ٥٣٨)، المغني (٣/ ٤٦٣)، كشاف القناع (٣/ ١٢).
(^٥) انظر: المغني (٣/ ٤٦٣).
(^٦) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب ما جاء في ولد الأضحية ولبنها (٥/ ٣٨٨) (١٠٢١٠)، وابن أبي حاتم في العلل، علل أخبار في الأضاحي والذبائح (٤/ ٥٣٠) (١٦١٩)، وقال: "عن الحكم، عن المغيرة بن حذف، عن حذيفة: أن النبي -ﷺ- شرك بين المسلمين سبعة في بقرة؟ فقال أبو زرعة: هذا خطأ؛ الصحيح: ما حدثنا أبو نعيم، عن أبي إسرائيل، عن الحكم، عن المغيرة بن حذف، عن علي: أنه أتاه رجل ببقرة قد ولدت، يريد أن يضحي بها، فقال: لا تشرب من لبنها إلّا ما فضل عن ولدها؛ فإذا كان يوم الأضحى، ضحيت بها وولدها عن سبعة"، وقال الذهبي في المهذب (٨/ ٣٨٧٤): "إسناده غريب"، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٣٦٠): "وذكره ابن أبي حاتم في «العلل»، وحكي عن ابن زرعة أنه قال: هو حديث صحيح".
Jilid 1 · hlm. cetak 457
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.