الفصل الثاني دراسة ترجيحات السمين الحلبي في كتابه القول الوجيز من الآية (١٣٨) من سورة آل عمران إلى نهاية السورة › المبحث الثاني: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٤٩) إلى آية (١٥٥) › المسألة الخامسة: التوجيه في قراءة ﴿أمنة نعاسا تغشى طائفة منكم﴾ [آل عمران: ١٥٤] بالتاء › نص المسألة
المسألة الخامسة: التوجيه في قراءة ﴿أمنة نعاسًا تغشى طائفة منكم﴾ [آل عمران: ١٥٤] بالتاء
• أصل الخلاف في المسألة:
الخلاف هو في قراءة ﴿تغشى﴾ بتاء التأنيث (^١)، وذلك في قوله تعالى: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمَنَةً نعاسًا تغشى طائفة منكم﴾؛ كيف يكون إعراب الجملة الفعلية ﴿تغشى﴾ في هذه القراءة.
• نص المسألة:
قال السمين الحلبي رحمه الله: "وقرأ الأخوان ﴿تغشى﴾ بالتأنيث، والباقون بالياء من تحت، وقد خرَّجوا قراءة التأنيث على أنها صفةٌ لـ ﴿أمَنَة﴾ مراعاةً لها، ولا بد من تفصيل، وهو إن أعربوا ﴿نعاسًا﴾ (بدلًا أو عطف بيانٍ) أشكل قولهم من وجهين:
o أحدهما: أن النحاة نصوا على أنه إذا اجتمع الصفة و(البدل أو عطف البيان) قُدِّمت الصفة وأُخِّر غيرها، وهنا قد قدَّموا (البدل أو عطف البيان) عليها.
o والثاني: أن المعروف في لغة العرب أنْ تُحدِّث عن البدل لا عن المبدل منه؛ نحو: هندٌ حُسنُها فاتن، ولا تقول (فاتنة) إلا على ضعف، فجعلهم ﴿نعاسًا﴾ بدلًا من ﴿أمَنَة﴾ يضعف بهذا.
• فإن قيل: قد جاء ذلك كقوله:
وكأنه لَهِقُ السراةِ كأنه ما حاجبية معَيَّنٌ بسواد
فقال (معيَّن) مراعاة للهاء، وهي المبدل منه، ولو راعى البدل لقال: معيَّنان؛ أي: الحاجبان، ومثله قول الآخر:
إن السيوف غدوها ورواحها تركت هوازن مثل قرن الأعضب
فراعى السيوف في قوله: تركت، ولو راعى البدل لقال: تركا؛ أي:
_________
(^١) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف؛ ينظر التيسير لأبي عمرو الداني (ص: ٣١٦) والنشر لابن الجزري (٢/ ٢٤٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.