الفصل الثاني دراسة ترجيحات السمين الحلبي في كتابه القول الوجيز من الآية (١٣٨) من سورة آل عمران إلى نهاية السورة › المبحث الرابع: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٦٤) إلى آية (١٧٥) › المسألة الثالثة: أصل (لما) في قوله تعالى: ﴿أولما أصابتكم مصيبة﴾. › دراسة المسألة › ٥) النتيجة
للبناء فالحُكم عليه بالحرفية إلا إن دلَّت دلائل مقوِّيةٌ له في حيز الأسماء" (^١).
ومما يضعف كون (لمَّا) ظرفًا ما ذكره السمين الحلبي من أنها قُطعت عن عاملها بـ (ما) النافية و(إذا) الفجائية، وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما (^٢).
ثم إنه لا يناسب جعل (لمَّا) ظرفًا وقد ثبت فيها معنى العلة والسببية، لأن الظرف لا دلالة فيه على السببية (^٣)، وأما إذا جعلناها حرفًا فإنه لا يشكل عليها ثبوت معنى الظرفية والمزامنة؛ قال المقالي: " (لمَّا) وإن كانت بمعنى (حين)؛ لا يخرجها هذا المعنى إلى الاسمية، فإن من الحروف ما يتقدَّر بالأسماء وهو لازمٌ للحرفية" (^٤).
٥) النتيجة:
الراجح أن (لمَّا) حرف، لأن الشواهد على حرفيته متعددة، ولا يظهر أن هنالك ما يمنع من كونه حرفًا، ولا يناسب أن يكون اسمًا، لأنه ترِد عليه إشكالات، وليس فيه علامة من علامات الاسم المعروفة (^٥).
_________
(^١) رصف المباني للمقالي (ص: ٢٨٤).
(^٢) وينظر في البحر المحيط لأبي حيان (٣/ ٧١٣)، وشرح قطر الندى لابن هشام (ص: ٥٢).
(^٣) ينظر في البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٩٥).
(^٤) رصف المباني للمقالي (ص: ٢٨٤).
(^٥) ينظر في الجنى الداني للمرادي (ص: ٥٩٤ - ٥٩٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 195
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.