الفصل الثاني دراسة ترجيحات السمين الحلبي في كتابه القول الوجيز من الآية (١٣٨) من سورة آل عمران إلى نهاية السورة › المبحث الخامس: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٧٦) إلى آية (١٨٩) › المسألة الخامسة: المعنيون في قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون﴾ [آل عمران: ١٨٧] › دراسة المسألة › ٦) النتيجة
الخبر المذكور في الآية هنا هو المعهود عن اليهود، وهو ألصق بهم من النصارى.
الأمر الثاني: أن هذا هو المتناسب مع السياق في مناسبة الآية لما قبلها ومناسبة الآية لما بعدها، وذلك فيما ذكره ابن عباس رضي الله عنه (^١)، فذكر أن هذه الآية في فنحاص وغيره من أحبار اليهود، وقد تقدَّم بيان قصة فنحاص وشأنه في الآية السابقة، وذكر رضي الله عنه الآية الآتية هي في اليهود: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٨٨]، فذكر أن فرحهم هو بما كتموه الذي أُشير إليه في الآية هنا (^٢).
٦) النتيجة:
الراجح أن المراد بالآية هنا اليهود، وهذا هو المتناسب مع ما ذُكر في سبب النزول في الآية السابقة أنها نزلت في شأن اليهود كما تقدَّم، وهو المتناسب مع ما ذكر في الآية الآتية كما أشار إليه ابن عباس، فيكون سياق الآيات كلها في ذم اليهود، والله أعلم.
_________
(^١) تقدَّم عزو الأثرين عنه.
(^٢) ينظر في فتح الباري لابن حجر (٨/ ٢٣٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 263
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.