قوله: "ولا سمي ولا كفء به ولا ند له"
في نفي التمثيل، فهم لا يكيفون ولا يمثلون.
ومعنى (سبح)، قال العلماء: معناها: نزه، أصلها من السبح وهو البعد، كأنك تبعد صفات النقص عن الله عز وجل، فهو سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص.
قوله: "لا سمي له": دليل ذلك قوله تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥]: ﴿هَلْ﴾ استفهام، لكنه بمعنى النفي ويأتي النفي بصيغة الاستفهام لفائدة عظيمة، وهي التحدي، لأن هناك فرقًا بين أن أقول: لا سمي له، و: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾، لأن ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ متضمن للنفي وللتحدي أيضًا، مُشرَب معنى التحدي، وهذه قاعدة مهمة: كلما كان الاستفهام بمعنى النفي، فهو مشرب معنى التحدي، كأني أقول: إن كنت صادقًا، فأتني بسمي له وعلى هذا، فـ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾: أبلغ من: "لا سميّ له".
والسمي: هو المسامي، أي: المماثل.
قوله: "ولاكفء له": والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
Jilid 1 · hlm. cetak 128
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.