آيات صفة المحبة › إضافة الشارح آية تاسعة في المحبة: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ › أسباب نيل محبة الله
فنحن نقول: نثبت المحبة بالأدلة العقلية، كما هي ثابتة عندنا بالأدلة السمعية، احتجاجًا على من أنكر ثبوتها بالعقل، فنقول وبالله التوفيق:
إثابة الطائعين بالجنات والنصر والتأييد وغيره، هذا يدل بلا شك على المحية، ونحن نشاهد بأعيننا ونسمع بآذاننا عمن سبق وعمن لحق أن الله عز وجل أيد من أيد من عباده المؤمنين ونصرهم وأثابهم، وهل هذا إلا دليل على المحبة لمن أيدهم ونصرهم وأثابهم عز وجل؟!
وهنا سؤالان:
الأول: بماذا ينال الإنسان محبة الله عز وجل؟ وهذه هي التي يطلبها كل إنسان، والمحبة عبارة عن أمر فطري يكون في الإنسان ولا يملكه، ولهذا يروى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في العدل بين زوجاته: "هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك" (١)؟
فالجواب: أن المحبة لها أسباب كثيرة:
منها: أن ينظر الإنسان: من الذي خلقه؟ ومن الذي أمده
_________
(١) رواه أحمد (٦/ ١٤٤)، وأبو داود (٢١٣٤)، وابن ماجة (١٩٧١)، والنسائي (٧/ ٦٤)، والترمذي (١١٤٠)، وابن حبان (١٠/ ٥)، والحاكم (٢/ ١٨٧)؛ وصححه ووافقه الذهبي. واختلف في وصله وإرساله. وانظر "ارواء الغليل" (٢٠١٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.