آيات الصفات المنفية في تنزيه الله ونفي المثل عنه › الآية السابعة والثامنة: قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان﴾ › ما نستفيده من هذه الآيات من الناحية المسلكية
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣].
قوله: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾: اللام هنا للتعليل، والضمير في ﴿لِيَكُونَ﴾ عائد على النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه أقرب مذكور، ولأن الله تعالي قال: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ [الأعراف: ٢]، وقال تعالي: ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، فالمنذر: الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقوله: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: يشمل الجن والإنس.
وقوله: ﴿لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾: سبق معناهما، وهما صفة سلبية.
﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾: الخلق: الإيجاد على وجه معين.
والتقدير: بمعني التسوية أو بمعني القضاء في الأزل، والأول أصح، ويدل لذلك قوله تعالي: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلي:٢]، وبه تكون الآية على الترتيب الذكري والمعنوي، وعلى الثاني تكون الآية على الترتيب الذكري.
ونستفيد من هذه الآيات من الناحية المسلكية:
أنه يجب علينا أن نعرف عظمة الله عز وجل، وننزهه عن كل نقص، وإذا علمنا ذلك، ازددنا محبة له وتعظيمًا.
ومن آيتي الفرقان نستفيد بيان هذا القرآن العظيم، وأن مرجع العباد، وأن الإنسان إذا أراد أن تتبين له الأمور، فليرجع إلى
Jilid 1 · hlm. cetak 363
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.