فصل: في أحاديث الصفات › * الحديث الخامس عشر: في إثبات قرب الله تعالى
* ومن غير الأسماء والصفات: التوسل إلى الله بصفات الله، والتحذير من شر النفوس، وسؤال النبي - ﷺ - أن يقضي الله دينه ويغنيه من الفقر، وبيان ضعف الحديث الذي فيه سؤال النبي - ﷺ - أن يحييه ربه مسكينًا (١).
* وفيه من الفوائد المسلكية: التحذير من شر النفس، وتعظيم شأن الدين، وأن يحرص على تلافي الدَّين بقدر الإمكان، ويقتصد في ماله طلبًا وتصرفًا، لأنه إذا اقتصد في ذلك، سلم غالبًا من الفقر والدين.
* * *
وهو قوله - ﷺ - لمَّا رفع الصحابة أصواتهم بالذكر: "أيُّها النَّاسُ! أرْبَعُوا عَلى أنْفُسِكُمْ، فَإنكمْ لا تَدْعُون أصَمَّ وَلا غائِبًا؛ إنَّما تَدْعونَ سَميعًا بَصيرًا، إنَّ الذي تَدْعونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ
_________
(١) لما رواه الترمذي (٢٣٥٢) عن أنس، وابن ماجه (٤١٢٦) عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: "اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة"، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٠٨) و"الإرواء" (٨٥٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وسواء صح لفظه أم لم يصح، فالمسكين المحمود هو المتواضع. "مجموع الفتاوى" (١٨/ ٣٢٦)، وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٢٧٥): أسرف ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في "الموضوعات"!
Jilid 2 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.