بين المدَّعِي والمدَّعَى عليه تجنيسٌ خطِّيٌ، فإنّ المدّعي مخيّرٌ و[المدّعى] (^١) عليه مُجبرٌ، فإنّ مخير ومجبر من حيث [الكتابة] (^٢) واحدٌ.
فالمدّعي [مَن] (^٣) [يَلتمس] (^٤) غيرَ الظّاهر، فإنّ الظّاهر براءة الذِّمة، فإنّ الأصل براءة الذِّمة [من] (^٥) [الدِّيون] (^٦)، والمدّعى عليه [مَن] (^٧) يلتمس الظاهر.
وقوله في الكتاب ([المدّعي] (^٨) من لا يُجبر على الخصومة) فإن قيل هذا بيان حدِّ المدّعي بالعدم فإن قوله لا يُجبر [عدم] (^٩) [وهذا] (^١٠) لا يجوز (^١١)؛ لأنّ الحدَّ بيانٌ وبالعدم لا يتحقق البيان، قلنا هذا تفسيرٌ لا حدٌّ، فإنّ التفسير يجوز بالعدم كما قال [أهل النَّحو] (^١٢) في تفسير الحرف في النَّحو، الحرف: ما جاء لا لمعنى الاسم والفعل، مع ما أنّ معناه وجوديّ وإن كان عدمًا صوريًّا، أي: المدّعي مَن إذا تُرك يُترك، والمدّعي عليه إذا تُرك لا يُترك.
_________
(^١) في (ب): "ومدعى".
(^٢) في (أ): الكنايات.
(^٣) سقط من (أ).
(^٤) في (ب): "ملتمس".
(^٥) في (خ، ب)، ش: "عن".
(^٦) في (خ): المديون.
(^٧) زيادة من (خ).
(^٨) سقط في (خ).
(^٩) في (ش): "عدمي".
(^١٠) في (ش): "وهو".
(^١١) بعده في (ش): "وهذا".
(^١٢) سقط من: (ب).
Jilid 2 · hlm. cetak 426
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.