. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معناها. وركنها: قولهم: بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا. وشرطها: أن يكون المُقْسِم رجلًا حرًّا عاقلًا. وقال مالك: يدخل النساء في قَسَامة الخطأ دون العمد. وحكمها: القضاء بوجوب الدِّيَة بعد الحَلفِ، سواء كانت الدَّعوى في القتل العمد أو الخطأ.
أخرج أصحاب الكتب الستة عن سهل بن أبي حَثْمَة (^١) ورافع بن خَدِيجٍ قالا (^٢): خرج عبد الله بن سَهْل بن زيدٍ ومُحَيِّصَة بن مسعود بن زيد حتّى إذا كانا بخَيْبَر تفرّقا في بعض ما هنالك. - وفي رواية: تفرّقا في النخل - ثم إنّ مُحَيِّصَة يجد عبد الله بن سهلٍ قتيلًا، فدفنه، فأقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحُوَيِّصَة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل - وكان أصغر القوم - فذهب عبد الرحمن يتكلّم قبل صاحبيه، فقال له رسول الله ﷺ: «الكبيرَ الكبيرَ» - وفي رواية: «الكُبْرَ الكُبْرَ» - يريد السِّنَّ - وفي لفظ: «كَبّر الكُبْر» - فصمت، فتكلّم صاحباه، وتكلّم معهما.
فذكروا لرسول الله ﷺ مقتل عبد الله بن سهل، واتّهموا اليهود، فقال لهم: «أتحلفون خمسين يمينًا فتستحقّون دم صاحبكم» (^٣)؟ قالوا: كيف نحلِف ولم نشهد؟ وفي لفظٍ: «يُقْسم خمسون منكم على رجلٍ منهم فيُدْفَعُ برُمَّتِهِ» (^٤)؟ قالوا: (أمرٌ) (^٥) لم نشهده، كيف نحلف؟ قال: «فتحلف لكم يهود»؟. قالوا: لَيْسُوا مسلمين. وفي لفظٍ: كيف يقبل أَيْمان قومٍ كفّار؟ فَوَدَاه رسول الله ﷺ بمئةٍ من أبل الصدقة. قال سهل: فلقد رَكَضَتْنِي (^٦) منها ناقةٌ حمراء.
وقد استدلّ بظاهره مالك والشافعي حيث قالا: لم يقض عليهم بالدِّية إذا حلفوا. ولنا: ما في الكتب الستة أيضًا عن ابن عباس - واللفظ لمسلم - أن رسول الله ﷺ قال: «لو يُعْطَى النَّاس بدعواهم لادّعى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المدَّعى عليه». ولفظ الباقين: أن النبيّ ﷺ قضى أن اليمين على
_________
(^١) حُرِّفَت في المخطوط إِلى: سهل بن أَبي حَيْثمة. والمثبت من المطبوع وهو الصواب لموافقته لما في صحيح مسلم ٣/ ١٢٩١، كتاب القسامة (٢٨)، باب القسامة (١)، رقم (١ - ١٦٦٩).
(^٢) في المخطوط: قال، والمثبت من المطبوع، وهو الصواب.
(^٣) أَي يثبت حقكم على من حلفتم عليه.
(^٤) الرُّمةُ: قطعة حبل يُشَدُّ بها الأسير أَو القاتل إِذا قيد إِلى القصاص: أَي يُسَلَّم إِليهم بالحبل الذي شُدَّ به تمكينًا لهم منه لئلا يهرب. النهاية ٢/ ٢٦٧.
(^٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(^٦) الرَّكْضُ: الضَّرب بالرِّجل والإصابة بها. النهاية ٢/ ٢٥٩.
Jilid 3 · hlm. cetak 385
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.