. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المدعى عليه. وما في «سنن الترمذي» عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جدّه: أن النبيّ ﷺ قال في خُطبته: «البيّنة على المدَّعي، واليمين على المدَّعى عليه». وما في «مصنف» عبد الرَّزَّاق وابن أبي شَيْبَة، والواقدي: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المُسَيَّب قال: كانت القَسَامة في الجاهلية، فأقرّها النبيّ ﷺ في قتيل من الأنصار وُجِدَ في جُبَ (^١) لليهود.
قال: فبدأ رسول الله ﷺ باليهود وكلّفهم قَسَامة خمسين، فقالت اليهود: (لن) (^٢) نحلف فقال رسول الله ﷺ للأنصار: «أفتحلفون»؟ فأبت الأنصار أن تحلف، فأغرم رسول الله ﷺ اليهود ديته، لأنه قُتِلَ بين أظهرهم.
وما في «مسند البزَّار» (^٣) عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: كانت القَسَامة في الدَّم يوم خَيْبَر، وذلك أنّ رجلًا من الأنصار - أصحاب النبيّ ﷺ فُقِدَ تحت الليل، فجاءت الأنصار فقالوا: إن صاحبنا يتشحَّط (^٤) في دمه. فقال: «أتعرفون قاتله؟» قالوا: لا، إلاّ أن يكون يهود قتلته. فقال: «اختاروا منهم خمسين رجلًا، فيحلفون بالله جهد أيمانهم، ثم خُذوا الدِّية منهم». ففعلوا.
وما في «سنن الدَّارَقُطْنِيّ» عن الكَلْبِيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس قال: وُجِدَ رجلٌ من الأنصار قتيلًا في دالية ناس من اليهود، فذُكِرَ ذلك للنبيّ ﷺ. فبعث إليهم، فأخذ منهم خمسين رجلًا من خيارهم، فاستحلف كلّ واحدٍ منهم بالله: ما قتلته، ولا علمت له قاتلًا، ثم جعل عليهم الدِّية. فقالوا: لقد قضى بما في ناموس (موسى) (^٥) . إلاّ أنه قال: الكَلْبيّ متروك.
وما أخرجه البيهقي في «المعرفة» عن الشافعيّ: أخبرنا سفيان، (عن منصور) (٤)، عن الشَّعْبِيّ: أن عمر بن الخطاب كتب في قتيلٍ (وُجِدَ) بين خَيْوَان (^٦) ووادعة: أن يُقَاس ما بين القريتين، فإلى أيّهما كان أقرب، أخرج إليه منهم خمسين رجلًا حتى يوافوه مكة، فأدخلهم الحِجْر فأحلفهم ثم قضى عليهم بالدِّية. فقالوا: ما وَقَتْ أموالُنا أيْمانُنَا ولا أيمانَنَا أموالَنَا. فقال عمر: كذلك الأمر. وفي رواية: كذلك الحق.
_________
(^١) الجُبُّ: البئر الواسعة. المعجم الوسيط ص ١٠٤، مادة (جَبَّ).
(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
(^٣) حُرِّفت في المطبوع إلى "سنن البزار". والصواب ما أثبتناه من المخطوط.
(^٤) شحَّطه في دمه: جعله يضطرب ويتخبط. المعجم الوسيط ص ٤٧٤، مادة (شحط).
(^٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوع.
(^٦) في المخطوط: حلوان والمثبت من المطبوع، وهو الصواب لموافقته لما في سنن البيهقي ٨/ ١٢٥.
Jilid 3 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.