وفي رواية: «حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي» (^١).
• والإجماع:
• قال عُبيد الله السِّجْزي في «رسالته السَّجْزي إلى أهل زَبيد في الرد على مَنْ أنكر الحَرْف والصوت» (ص: ١٥١): (لا خلاف بين المسلمين أجمع في أن القرآن كلام الله عز وجل، وأنه الكتاب المُنَزَّل بلسان عربي مبين، الذي له أَوَّل وآخِر، وهو ذو أجزاء وأبعاض، وأنه شيء ينقري (^٢)، ويتأتى أداؤه وتلاوته.
ثم اختلفوا بعد هذه الجملة:
فقال أهل الحق: هو غير مخلوق؛ لأنه صفة من صفات ذاته، وهو المتكلم به على الحقيقة، وهو موصوف بالكلام فيما لم يزل.
وقال بعض أهل الزيغ: هو مخلوق، أَحْدَثَه في غيره، وأضافه إلى نفسه … إلخ.
_________
(^١) أخرجها ابن حِبان (٧٠١٢) من طريق أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه، به.
وبَوَّب البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٤١٣) له: باب عَرْض النبي ﷺ نفسه على قبائل العرب، وما لَحِقه من الأذى في تبليغه رسالة ربه عز وجل، إلى أن أَكْرَم الله به الأنصار من أهل المدينة، وما ظَهَر من الآيات لله عز وجل في إكرامه نبيه ﷺ بما وعده من إعزازه وإظهار دينه.
أفاده أخي القليوبي حَفِظه الله.
(^٢) (ينقري): هكذا في الأصل، وهو بمعنى: يُقْرَأ.
Jilid 1 · hlm. cetak 119
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.