كتاب الأقضية › الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... . › الفصل الثاني في الأيمان
قال المصنف رحمه الله تعالى:
وَأَمَّا الأَيْمَانُ).
الآن سيدخل المؤلف فيما يتعلق بالأيمان، والأيمان أيضًا تعتبر في هذا المقام، ولذلك جاء حديث رسول الله - ﷺ -: " البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه " (^١)، وفي رواية ليست في الصحيحين: " اليمين على من أنكر" (^٢)؛ لأنه يأتي إنسان فيدعي على آخر حقًّا، فذاك ينكره، أما لو ادعى شخص على آخر حقًّا واعترف به، فلا يحتاج الأمر أن يرفع إلى القضاء؛ لأن بعض الناس يؤدي الحقوق التي عليه، فهو يعترف بما عليه، ولكن بعض الناس ألد خصم، يجحد الحق ويغمطه، ولذلك يحتاج إلى أن يرفع الأمر إلى السلطان، والسلطان هو الذي يبت في ذلك، وهو الذي يأخذ حقوق الناس بعضهم من بعض.
قوله: (فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تَبْطُلُ بِهَا الدَّعْوَى عَنِ المُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ) (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٥١٤)، ولفظه: "إن النبي - ﷺ - قضى أن اليمين على المدعى عليه ".
وأخرجه مسلم (١٧١١)، ولفظه: " لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه ".
(^٢) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣١)، وصححه ابن الملقن في "البدر المنير" (٩/ ٤٥٠).
(^٣) مذهب الحنفية، يُنظر: " الدر المختار وحاشية ابن عابدين " (٥/ ٥٤٨)؛ حيث قال: =
Jilid 16 · hlm. cetak 10008
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.