كتاب الصلاة › القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول
المصلي أيضًا، وبذلك قد استجاب لأمر الله -سبحانه وتعالى- ونزل على أحكامه؛ فما خرج إلا رجاء الثواب من الله -سبحانه وتعالى-.
إننا لنجد المصلين يعيشون في اطمئنان نفس، وراحة بال، وسعادة فكر، تغمرهم السعادة، وترى النور يضيء في وجوههم إذا كانوا مخلصين في صلواتهم؛ لأن هذه الصلاة متى أعطاها حقها فإنه يدخل في قولى الله نجِتيلأَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].
ولا شك أن الإنسان إذا التزم هذه الصلاة؛ فأداها بشروطها وأركانها وواجباتها؛ فلا شك أن الصلاة حينها تكون مدرسةً في توجيه الإنسان، ومدرسة في تعليمه، وستردعه عن كل ما يعيبه أو يشينه.
وللصلاة ثمرات عظيمة لو تكلمنا عن فوائدها وما فيها من حكم؛ لطال بنا المقام.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
انتهى المؤلف-رحمة الله- من أوقات التوسعة -كالأوقات الخمسة- التي ذكرها الله بقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء: ٧٨]. وقد مرت في كثير من الأحاديث السابقة، كحديث إمامة جبريل من طريق عبد الله بن عباس (^١)،
_________
(^١) أخرجه أبو داود (٤٢٦) عن ابن عباس عن النبي -ﷺ- قال: "أمَّني جبريل عند البيت مرتين فصلَّى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلَّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلَّى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم فلما كان الغد". وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٢٤٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 1087
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.