كتاب الصلاة › الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها › الباب الثاني في معرفة الأذان والإقامة › الفصل الأول › القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الثاني
وحديث أبي هريرة (^١)، وابن عمر (^٢)، وفي غيرها من الأحاديث، وبعضها في "صحيح مسلم"، وفي غيره.
فهذا ثابت في عهد رسول الله - ﷺ -، فاطلاع المؤلف على ما ذهب إليه، وعدم اطلاعه على غيره؛ يعتبر غريبًا منه أن تفوت مثل هذه المسألة وهي من الأمور الدقيقة التي ينبغي أن ينتبه لها في مثل هذا الكتاب، وخاصة فيما يتعلَّق بالأمور الحديثية.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حُكْمِ الَأذَانِ: هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ؟ وَإِنْ كانَ وَاجِبًا، فَهَلْ هُوَ مِنْ فُرُوضِ الأَعْيَانِ أَوْ مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَةِ؟ فَقِيلَ عَنْ مَالِكٍ: إِنَّ الَأذَانَ هُوَ فَرْضٌ عَلَى مَسَاجِدِ الجَمَاعَاتِ. وَقِيلَ: سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَمْ يَرَهُ عَلَى المُنْفَرِدِ لَا فَرْضًا، وَلَا سُنَّةً).
ولا ينبغي للمسلم في مثل هذه القضايا أن يتتبع الخلافات وتنوعاتها، ولو أردنا أن نتتبعها فهي كثيرة في المسائل الفرعية من الفقه الإسلامي ولا ينفع ذلك عموم المسلمين؛ إذ المهم هو العمل بها في دينهم ودنياهم.
_________
(^١) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٢٦٧) عن أبي هريرة، قال: "أن بلالًا، أتى النبي - ﷺ - عند الأذان في الصبح فوجده نائمًا، فناداه: الصلاة خير من النوم، فلم ينكره رسول الله - ﷺ - وأدخله، في الأذان فلا يؤذن لصلاة قبل وقتها غير صلاة الفجر". قال في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣٠): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وقال: "تفرد به مروان بن ثوبان". قلت: "ولم أجد من ذكره".
(^٢) قال الترمذي في "السنن" (٥/ ٢٨٧): "وقد روى عن ابن عمر أنه كان - يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم".
Jilid 3 · hlm. cetak 1195
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.