كتاب الصلاة › الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها › الباب السادس، وأما المواضع التي لا يصلى فيها.
" قوله: (وَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِي الشَّيْءِ المَنْهِيِّ عَنْهُ عَلَى الإِطْلَاقِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ شَيْءٍ مَا إِلَّا بِأَمْرٍ آخَرَ).
هَذَا صَحيحٌ، لكن نحن عندنا أدلةٌ تدلُّ على أن الطهارة من النجاسة مطلوبة.
[الباب السادس: المواضع التي لا يصلى فيها]
قال المصنف رحمه الله تعالى:
مَوَاضعُ أداء الصلاة جاءت فيها أحاديث عن رسول الله -ﷺ-، مثل قوله: "أُعْطيتُ خمسًا لم يُعطهن أحدٌ قبلي من الأنبياء … " (^١)، وهذه من خَصَائصه -ﷺ- الَّتي خصَّه الله بها. وفي رِوَاياتٍ: "أُعْطيت … "، أكثر من خمس (^٢).
وَالشَّاهد قَوْله: "وَجُعلَتْ لي الأَرْض مسجدًا وطهورا، فأيما رَجُلٍ من
_________
(^١) أخرج البخاري (٤٣٨)، واللفظ له، ومسلم (٣/ ٥٢١)، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رَسُولُ الله -ﷺ-: "أُعْطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعلَت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحلَّت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة".
(^٢) أخرجها أحمد في "مسنده" (٩٣٣٧)، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رَسُولُ الله -ﷺ-: "فُضِّلت على الأنبياء بستٍّ "، قيل: ما هن أي رسول الله: قال: "أعْطيت جَوَامع الكلم، وَنُصرت بالرُّعب، وأُحلَّت لي الغنائم، وجُعلَت لي الأَرْض طهورًا ومسجدًا، وأُرْسلت إلى الخلق كافَّة، وختم بي النبيُّون "، وصحَّحه الأرناؤوط.
Jilid 3 · hlm. cetak 1339
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.