كتاب الصلاة › الفصل والثاني من الباب الأول في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها › الباب السادس، وأما المواضع التي لا يصلى فيها. › أما عن المواضع الست › ثالثها: المجزرة،
تعريفها: مكان يُدْفن فيه الموتى (^١)، ومعلوم أن الميت له صديد (^٢)، ولحم، ودم، وقد تُنْبش (^٣) المقبرة، فيختلط الدم بعظام موتى وصديدهم، وغير ذلك؛ فيُؤثِّر هذا في الأرض، أو نحو ذلك (^٤).
ويُقصد به المواضع التي تُغسَل فيها النجاسات وغيرها، لا الذي تُقضى فيه الحاجة من بولٍ وغائطٍ؛ لذلك لم يرد فيه كلام؛ لأن حاله معروف (^٥).
_________
= وقيل: يختص النهي بمقبرة المشركين، ومحجة الطريق؛ لأنه لا يؤمن من المرور ولا النجاسة، والحمام للأوساخ، فإن طهر فيه موضع جاز، ومعان الإبل وهو غير معلل على الأصح، وظهر الكعبة. وقيل: إنْ كان بين يديه جزء من بنائها، جاز، وتمنع -في المذهب- الفرائض داخل الكعبة". وانظر: "المغني"، لابن قدامة (٢/ ٥٢).
(^١) "المقبرة": موضع القبور ومدافن الموتى، سُمِّيت باسم الواحد من القبور. انظر: "مشارق الأنوار"، للقاضي عياض (١/ ٣٨٦).
(^٢) "الصديد": الدم والقيح الذي يسيل من الجسد. انظر: "النهاية"، لابن الأثير (٣/ ١٥).
(^٣) "النبش": استخراجك الشيء المدفون. انظر: "جمهرة اللغة"، لابن دريد (١/ ٣٤٥).
(^٤) انظر: "معالم السنن"، للخطابي (١/ ١٤٧)، وفيه قال: "واختلف العُلَماءُ في تأويل هذا الحديث، فكان الشافعيُّ يقول: إذا كانت المقبرةُ مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدها وما يخرج منهم، لم تجز الصلاة فيها للنجاسة، فإنْ صلى رجلٌ في مكان طاهر منها، أجزأته صلاته".
(^٥) "الحَمَّام": مشدد، واحد الحمامات المبنية، ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل وصب الماء، وبِن بيت المشلح الذي تنتزع فيه الثياب". انظر: "المطلع على ألفاظ المقنع"، للبعلي (ص ٨٤).
(^٦) قال ابن الأثير: "المجزرة: الموضع الذي تنحر فيه الإبل، وتذبح فيه البقر والشاء، وجمعها المجازر". انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" (١/ ٢٦٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 1342
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.