تَكرمته؛ يعني: على مائدته إلَّا بإذنه (^١).
* قوله: (لَكِنِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مَفْهُومِهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ) (^٢).
وكذلك الإمام أحمد في هذه المسألة (^٣).
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ فَهِمَ مِنَ الأَقْرَإ هَاهُنَا: الأَفْقَهَ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الحَاجَةَ إِلَى الفِقْهِ فِي الإِمَامَةِ أَمَسُّ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى القِرَاءَةِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الأقْرَأَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ هُوَ الأَفْقَهَ ضَرُورَةً، وَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ اليَوْمَ) (^٤).
ما زلنا في الحديث: أنَّ المقصود هو الأقرأ وليس الأفقه؛ لأنَّه لو كان الأقرأ هو الأفقه لما انتقل إلى المرحلة الثانية: "فإن كانوا في القراءة سواء؛ فاعلمهم بالسُّنَّة"، إذا كان الأقرأ هو الأفقه فلا حاجة إلى الانتقال إليها، ولكن الانتقال إليها يدل على أنَّها مرحلة ثانية (^٥).
* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِمَامَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ إِذَا كَانَ قَارِئًا).
هذه المسائل لا تنطبق عليها المسائل الكبرى التي سلكها المؤلف،
_________
(^١) قال أبو العباس القرطبي: "التَّكرمة هنا: الفِرَاش الذي يقعد عليه. ووجه هذا المنع: أنه مبني على منع التصرف في ملك الغير إلا بإذنه، غير أنه خصَّ التكرمة بالذكر للتساهل في القعود عليها، وإذا منع القعود فمنع التصرف بنقلها مثلًا، أو ببيعها أُوْلَى". انظر: "المُفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (٦/ ٨٥)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر"، لابن الأثير (٤/ ١٦٨).
(^٢) سبق ذكر هذا، وأن مشهور المذهب على تقديم الأفقه.
(^٣) سبق ذكره.
(^٤) سبق ذكر هذا، وأنَّ من قال بهذا هم أكثر الأحناف، وهو قول المالكية والشافعية.
(^٥) وهذا مذهب الحنابلة وبعض الأحناف، كما سبق.
Jilid 4 · hlm. cetak 1728
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.