كتاب الصلاة › الجملة الثالثة: من كتاب الصلاة أركان الصلاة › الفصل الرابع في أحكام الجمعة
"خَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَة بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ (^١). قَالَ: فَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ بِهِمَا فِي الصَّلَاتَيْنِ"، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ سُورَةٌ رَاتِبَةٌ، وَأَنَّ الجُمُعَةَ لَيْسَ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا دَائِمًا) (^٢).
وكما ذكر المؤلِّف، لا شكَّ أنه ورد استحباب القراءة بهذه السور، لا المداومة عليها فللإمام أن يقرأ بما شاء.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:
(وَفِي هَذَا البَابِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ).
هذا البابُ فَيه مسائلُ مهمة، وسيبدأ أوَّلًا فيما يتعلَّق بمسألة غسل يوم الجمعة.
* قوله: (الأُولَى: فِي حُكْمِ طُهْرِ الجُمُعَةِ).
المقصود بـ "طهر الجمعة" هو غسل الجمعة، وليس المراد بغسل
_________
(^١) تقدَّم تخريجه.
(^٢) انظر: "التنبيه على مبادئ التوجيه"، لابن بشير (٢/ ٦٣٢)، وفيه قال: "واستحب أن يقرأ فيها في الركعة الأولى (سورة الجمعة) بعد (فاتحة الكتاب) لما فيها من أحكام الجمعة، فإن لم يفعل فلا شيء عليه. وأما الركعة الثانية فاستحب مالك رحمه الله مرة: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، ومرة (سورة الأعلى). وحكي أن قومًا يقرأون: (سورة المنافقين). وقد روي ذلك عن رسول اللَّه -ﷺ-. وبالجملة لا تحديد في ذلك".
Jilid 4 · hlm. cetak 1994
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.