كتاب الصلاة › الجملة الثالثة: من كتاب الصلاة أركان الصلاة › الفصل الثاني في الجمع
هناك مسائل كثيرة جدًّا، وهي محل خلاف بين العلماء، لكن عادة المؤلف رحمه الله أن يُعْنى بأمهات المسائل، وهذه -كما هو معلوم- إنما هي أقرب إلى الأذهان؛ فالإنسان إذا ضبط الأصول سهل عليه.
فالإنسان عندما ينظر إلى روح الشريعة، لو سلك طريقًا بعيدًا فإنه سلك مسافة تقصر فيها الصلاة فيقصر، النية معلومة أن الإنسان لا بد أن ينوي، وثمة مسألة متفرعة عن النية، لو لم ينوِ ثُمَّ بعد ذلك تذكر النية، هذه كلها مسائل وغيرها كثير جدًّا في القصر وفي غيره.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:
هذا هو القسم الثاني من أقسام صلاة المسافر، فإن المؤلف -كما نرى- قد قسَّم الباب إلى قسمين:
القسم الأول: تحدَّث فيه عن قصر الصلاة، وأجمل ذلك في مسائل خمس.
القسم التالي: سيتحدث فيه عن الجمع بين الصلاتين، ولا شكَّ أن الجمع بين الصلاتين إنما هو نوع من التخفيف، وهو أيضًا لا يختلف في حاله عن القصر، فكما أن ما جاء في القصر إنما هو تخفيف من اللَّه سبحانه وتعالى، وصدقة ورخصة، كذلك الحال بالنسبة للجمع بين الصلاتين.
لكن من المعلوم أن الإجماع قائم على أن الفجر لا تجمع مع غيرها، فلا يُجمَع بينها وبين العشاء، ولا تُجمع مع الظهر، وكذلك أيضًا
Jilid 4 · hlm. cetak 2121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.