الرواية الأولى: القول بجوازه مطلقًا، وهو قول عامة العلماء.
الرواية الثانية: القول بمنع جوازه في السفر دون الحضر.
الرواية الثالثة: جوازه في الحضر دون السفر.
لكنَّ الصحيحَ المشهورَ الذي تلقاه المالكيةُ بالقبولِ، وأخذوا به ودوَّنوهُ في مذهبهم هو قولُ عامةِ العلماءِ، وهذا هو القول الأول (^١).
- القول الثاني: يرى أصحابه جواز المسح على الخفين في السفرِ دون الحضر، وسنبين العلة في ذلك، وهذه رواية في مذهب مالك كما ذكرنا (^٢).
القول الثالث: يرى أصحابه منع المسح على الخفين، وهذا قول الشيعة والخوارج (^٣).
وسيأتي أن ذلك القول نُسب إلى ثلاثةٍ من الصحابة، إلى علي بن أبي طالب (^٤)، وعائشة (^٥)، وعبد اللّه بن عباس (^٦) -رضي الله عنهم-، وسنحقق القول في هذه المسألة، ونبين أنَّ ما ورد عن عليٍ -رضي الله عنه- إنما هو على خلاف ذلك، وأن ما نُقل عن عائشة وابن عباس في كراهة ذلك إنما هو قبل أن
_________
(^١) تقدم ذكر قولهم قريبًا.
(^٢) تقدم ذكرها قريبًا.
(^٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٢/ ٩٠) حيث قال: "وقالت طائفة: المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين، وذلك أنها من السنن الثابتة عن النبي -ﷺ-، وقد طعن فيها طوائف من أهل البدع، فكان إحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من إماتته".
وذكره ابن حجر "فتح الباري" (١/ ٣٠٥) عنه وفيه: "والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض".
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٦٩) عن علي: "سبق الكتاب الخفين".
(^٥) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٢٢١) وغيره عن عائشة أنها قالت: "لأن يقطع قدمي أحب إلي من أن أمسح على الخفين".
(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٦٩) عن ابن عباس، قال: "سبق الكتاب الخفين".
Jilid 1 · hlm. cetak 259
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.