كتاب الصلاة الثاني › الباب الرابع في ركعتي دخول المسجد
* قوله: (وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ رَكْعَتَي دُخُولِ الْمَسْحِدِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ (^١)، وَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى وُجُوبِهَا (^٢).
وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ: هَلِ الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ -عليه الصلاة والسلام-: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ" (^٣) مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ أَوْ عَلَى الْوُجُوبِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. فَمَنْ تَمَسَّكَ فِي ذَلِكَ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ حَمْلُ الْأَوَامِرِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى
_________
(^١) مذهب الأحناف، يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (١/ ١٧٣)؛ حيث قال: "وتحية المسجد سنة، وهي ركعتان قبل أن يقعد".
مذهب المالكية، يُنظر: "الجامع لمسائل المدونة" لأبي بكر الصقلي (٢/ ٦٢٧)؛ حيث قال: "وكره مالك لمن دخل المسجد فأراد القعود أن يقعد حتى يركع ركعتين قبل أن يجلس".
مذهب الشافعية، يُنظر: "اللباب في الفقه الشافعي" لابن المحاملي (ص ١٤٤)؛ حيث قال: "والمستحب لكل من دخل المسجد أن يصلي ركعتين قبل أن يقعد في أي وقت كان".
مذهب الحنابلة: جاء في: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" (٢١/ ٢٠٤): "قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يدخل المسجد وهو على وضوء يصلي ركعتين قبل أن يجلس؟ قال: ما أحسن ذاك! " (مسائل حرب/ مخطوط) (٢٠٨١)، قال حرب: وسئل إسحاق عن الرجل يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي ركعتين؟ قال: لا بأس. (مسائل حرب/ مخطوط) (٢٠٨٢) ".
(^٢) يُنظر: "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (٢/ ٩٣)؛ حيث قال: "وأوجب ذلك أهل الظاهر فرضًا على كل داخل في وقت تجوز فيه الصلاة".
(^٣) أخرجه البخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤).
Jilid 5 · hlm. cetak 2656
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.