كتاب أحكام الميت › الباب الخامس: في الصلاة على الجنازة › الفصل الثاني فيمن يصلى عليه، ومن أولى بالتقديم
قاعدة: "المشقَّة تجلب التيسير" (^١).
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:
وهَذِهِ من القضايا المهمة، وسيتكلَّم المؤلف عن الذين يُصلَّى عليهم، والقصد بالذين يصلى عليهم هم مَنْ يدخلون تحت الإسلام، لكن يوجد من المسلمين مَنْ يرتكب المعاصي، وهؤلاء يختلفون باختلاف المعاصي التي يرتكبونها، ثم يوجد معاصٍ يختلف العلماء فيها؛ لأنها قد تُخْرج الإنسان من الإيمان إلى الكفر، ومن المعاصي ما قد يرتكبه الإنسان من الكبائر، فهذه كلها ينبغي أن ننتبه لها.
وَمن المعاصي التي قد تحصل من المسلم: الغلُّ (^٢) من الغنيمة، أي: السرقة منها، فهل مثل هؤلاء يُصلَّى عليهم؟
مَنْ علَيه دينٌ أيضًا، هل يصلى عليه؟ نجد أن رسول اللَّه -ﷺ- تَوقَّف عن الصلاة عن الغالِّ (^٣)، ولم يصل رسول اللَّه -ﷺ- على مَنْ عليه
_________
(^١) يُنظر: "التحبير شرح التحرير في أصول الفقه" للمرداوي (٨/ ٣٨٤٧). حيث قال: "من القواعد أن المشقة تجلب التيسير. ودليله: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. إشارة إلى ما خفف عن هذه الأمة من التشديد على غيرهم، من الإصر ونحوه، وما لهم من تخفيفات أخر دفعًا للمشقة".
ويُنظر: "الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص: ٧٧) حيث قال: قال العلماء: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته.
(^٢) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. ويُنظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير (٣/ ٣٨٠).
(^٣) أخرجه أبو داود (٢٧١٠)، عن زيد بن خالد الجهني: "أن رجلًا من أصحاب =
Jilid 6 · hlm. cetak 3036
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.