كتاب الزكاة › الجملة الأولى › ثانيا: أدلة الذين يقولون بأن الزكاة لا تجب مطلقا، أو الذين يقولون بأنها فقط لا تجب إلا فيما تخرجه الأرض
قالوا: فعموم هذه الأدلة المطلقة تدل على وجوب الزكاة في مالهما.
- الدليل الثاني: استدلوا بحديث: "من ولي يتيمًا له مال فليتجر له"؛ أي: فليتجر بماله "ولا يتركه حتى تأكله الصدقة" (^١)، هذا الدليل عليه اعتراض من الحنفية وغيرهم؛ لأنه من رواية المثنى بن الصباح وهو ضعيف.
- الدليل الثالث: استدلوا بحديث مرسل من طريق يوسف بن ماهَكَ، أخرجه الشافعي في مسنده وكذلك أيضًا البيهقي، جاء من طرق صحيحة تؤيد هذا الحديث: أن رَسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "ابتغُوا في مَال اليتيم -أو: في مَال اليتامى- لا تُذْهِبها أو لا تَسْتأْصِلها الزكاة" (^٢).
- الدليل الرابع: روي عن كثير من الصحابة كعمر وعلي وعبد اللَّه بن عمر وجابر وعائشة وغير هؤلاء، القول بوجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون (^٣).
- الدليل الأول: استدلوا من الكتاب بقول اللَّه سبحانه وتعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
قالوا: والمجنون والصغير ليسا من أهل التطهير؛ لأنه لا ذنب لهما، فكيف يطهر إنسان لم يذنب؛ والتكليف مرفوعٌ عنهما.
- الدليل الثاني: الحديث الصحيح الذي روي عن طريق علي بن أبي
_________
(^١) أخرجه الترمذي (٦٤١)، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٢١٧٩).
(^٢) أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٩٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٧٩). والحديث ضعيف، قال ابن الملقن: "وهذا مرسل؛ لأن يوسف تابعي، ومع إرساله فعبد المجيد هذا فيه مقال". انظر: "البدر المنير" (٥/ ٤٦٩).
(^٣) تقدم.
Jilid 6 · hlm. cetak 3133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.