وهي: ما بين الأربعين والخمسين، وما بين الخمسين والستين، وما بين الستين والسبعين، وما بين السبعين والثمانين، وهذه تُعرَف عند الفقهاء بالأوقاص وهي: ما بين الفرضين.
وفي حديث معاذ -الذي مرّ- لم يَعرض لذلك، وإنما بيّن أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة، ولم يعرض لما بينهما، وجاء أيضًا في رواية من روايات معاذ أنه عُرِض عليه ما بين الوقصين فامتنع عن ذلك فقال: حتى أسأل رسول اللَّه -ﷺ-، فلما جاء وجد رسول اللَّه -ﷺ- قد مات (^١)، ومن هنا نشأ خلاف بين العلماء.
وجاء في مُسنَد الإمام أحمد (^٢) في رواية: أن معاذًا أدرك رسول اللَّه -ﷺ- وأنه سأله عن ذلك، وبيّن له أنه لا زكاة فيما بين الأنصبة.
١ - وعلى هذا فجمهور العلماء ومنهم الأئمة مالك والشافعي
_________
(^١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٦٦) وفيه: "عن طاوس، أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال: لم يأمرني فيه النبي -ﷺ- بشيء. قال الشافعي: والوقص ما لم يبلغ الفريضة".
(^٢) أخرجه أحمد (٢٢٠٨٣) وفيه: "عن يحيى بن الحكم، أن معاذًا قال: بعثني رسول اللَّه -ﷺ- أصدق أهل اليمن وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا. قال هارون: والتبيع: الجذع أو الجذعة، ومن كل أربعين مسنة قال: فعرضوا علي أن آخذ من الأربعين، قال هارون: ما بين الأربعين، والخمسين، وبين الستين والسبعين، وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك، وقلت لهم حتى أسأل رسول اللَّه -ﷺ- عن ذلك فقدمت، فأخبرت النبي -ﷺ-، "فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعًا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعًا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع. قال: وأمرني رسول اللَّه -ﷺ- أن لا آخذ فيما بين ذلك، وقال هارون: فيما بين ذلك شيئًا، إلا أن يبلغ مسنة أو جذعًا وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها"". وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد ابن سلمة، فمن رجال مسلم.
Jilid 6 · hlm. cetak 3346
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.