* قوله: (بَيْنَ الَّذِي يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ وَبَيْنَ الْمَرِيضِ، فَمَنْ شَبَّهَهُمَا بِالْمَرِيضِ قَالَ: عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ فَقَطْ) (^١).
لأنَّ المريض يقضي.
* قوله: (وَمَنْ شَبَّهَهُمَا بِالَّذِي يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ قَالَ: عَلَيْهِمَا الْإِطْعَامُ فَقَطْ (^٢) بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين﴾ [البقرة: ١٨٤] الآيَةَ).
أي: إنسانٌ كبيرٌ تلحقه مشقة في الصوم فإنه يُطعم.
بدليل قراءة: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ فهذه فيها التقدير الذي ذكرناه، يعني: يقدرون عليه.
_________
(^١) يُنظر: "التاج والإكليل" للمواق (٣/ ٣٨٣) حيث قال: " (كحامل) اللخمي: صوم الحامل إن لم يشق واجب، وإن خيف منه حدوث علة عليها، أو على ولدها منع،. . . والذي رجع إليه في المدونة أنها إن أفطرت لشيء من هذه الوجوه التي يكون لها أن تفطر لأجلها كان عليها القضاء دون إطعام لأنها مريضة انتهى. . . (ومرضع لم يمكنها استئجار ولا غيره) اللخمي: المرضع إذا كان الرضاع غير مضر بها ولا بولدها،. . . وإن كان مضرًا بها تخاف على نفسها أو على ولدها والولد لا يقبل غيرها أو يقبل غيرها ولا يوجد من يستأجر أو يوجد وليس هناك مال يستأجر منه لزمها الإفطار. . . قال في المختصر: لا إطعام عليها وهو أحسن قياسًا على المريض والمسافر والحامل والمرضع كلاهما أعذر من المسافر".
(^٢) يُنظر: "البيان والتحصيل" للقرطبي (٢/ ٣٢٠) حيث قال: "ومن أهل العلم من يرى عليها الإطعام دون القضاء. قال بذلك من رأى قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. . . الآية - محكمة في المرضع، والحامل، والشيخ. ولها على المشهور من مذهب مالك في الفطر ثلاثة أحوال: حال لا يجوز لها فيها الفطر والإطعام، وهي إذا قدرت على الصيام ولم يجهدها الإرضاع. وحال يجوز لها فيها الفطر والإطعام، وهي إذا أجهدها الإرضاع ولم تخف على ولدها. . . وحال يجب عليها الفطر والإطعام، وهي إذا خافت على ولدها، إما بأنه لا يقبل غيرها، وإما بأنها لا تقدر على أن تسترضع له بحال".
وانظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب" (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩).
Jilid 7 · hlm. cetak 3870
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.