عباس، وهناك من يرى أنها قراءة لكنَّ هذا القول شاذٌّ عند العلماء.
* قوله: (وَأَما الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ اللَّذَان لَا يَقْدِرَانِ عَلَى الصِّيَامِ: فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا (^١)، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَيْهِمَا إِذَا أَفْطَرَا؛ فَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِمَا الْإِطْعَامُ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ عَلَيْهِمَا إِطْعَامٌ. وَبِالْأَوَّلِ (^٢) قَالَ الشَّافِعِيُّ (^٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (^٤)، وَبِالثَّانِي قَالَ مَالِكٌ (^٥) إِلَّا أَنَّهُ اسْتَحَبَّهُ.
وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَى الْإِطْعَامَ عَلَيْهِمَا يَقُولُ: مُدٌّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، وَقِيلَ: إِنْ حَفَنَ حَفَنَاتٍ كَمَا كَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ أَجْزَأَهُ) (^٦).
_________
(^١) يُنظرة "مراتب الإجماع"، لابن حزم (ص: ٤٠)؛ حيث قال: "وأجمعوا أنَّ من كان شيخًا كبيرًا لا يُطيق الصومَ أثه يُفطر في رمضان ولا إثم عليه".
(^٢) وهو مذهب أحمد، يُنظر: "كشاف القناع عن متن الإقناع"، للبهوتي (٢/ ٣٠٩)؛ حيث قال: " (ومن عجز عن الصوم لكِبَر)، وهو الهَرم والهرمة، (أو مرض لا يرجَى برؤه أفطر)؛ أي: له ذلك إجماعًا؛ (لعدم وجوبه)؛ أي: الصوم (عليه)؛ لأنه عاجز عنه فلا يكلَّف به؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. (وأطعم عن كل يوم مسكينًا ما يجزئ في كفارة) مدًّا من بُرٍّ أو نصف صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو أَقِط؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤] ".
(^٣) ينظر: "الأم"، للشافعي (٢/ ١١٣)؛ حيث قال: "والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ويقدر على الكفارة يتصدق عن كل يوم بمد حنطة خَبرًا عن بعض أصحاب النبي -ﷺ- وقياسًا على من لم يُطِقِ الحج أن يحج عنه غيره، وليس عمل غيره عنه عمله نفسه، كما ليس الكفارة كعمله".
(^٤) يُنظر: "المبسوط"، للسرخسي (٣/ ١٠٠)؛ حيث قال: "وأما الشيخ الكبير والذي لا يطيق الصوم فإنه يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع من حنطة".
(^٥) يُنظر: "التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس"، لابن الجلَّاب (١/ ١٨٤)؛ حيث قال: "ويستحب للشيخ الكبير العاجز عن الصوم الإطعام".
(^٦) قال البخاريُّ تعليقًا في "صحيحه" (٦/ ٢٥): "وَأَمَّا الشَّيْخُ الكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقِ الصِّيَامَ فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَمَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ، كُلَّ يَوْم مِسْكِينًا، خُبْزًا وَلَحْمًا، وَأَفْطَرَ".
Jilid 7 · hlm. cetak 3872
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.