كتاب الحج › القول في شروطه
رَكْعَتَانِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ، وَالطَّوَافُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ، وَلَا الرَّكْعَتَانِ المَسْنُونَتَانِ بَعْدَهُ، فَجَازَ الجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِأَكْثَرَ مِنْ أُسْبُوعَيْنِ، وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ مَنْ يَرَى أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ).
فلَوْ أن إنسانًا فعل ذلك، لا يكون قد ارتكب منكرًا، لكنه ترك الأَوْلَى.
* قوله: (لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- انْصَرَفَ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ وِتْرٍ مِنْ طَوَافِهِ).
أَيْ: بعد أن طاف مرةً واحدةً؛ لأن الوترَ أقله واحدٌ.
* قوله: (وَمَنْ طَافَ أَسَابِيعَ غَيْرَ وِتْرٍ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا - لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْ وِتْرٍ مِنْ طَوَافِهِ) (^١).
وَأَمَّا شُرُوطُهُ، فَإِنَّ مِنْهَا حَدَّ مَوْضِعِهِ، وَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الحِجْرَ مِنَ البَيْتِ).
وهنا بيان وتحديد الموضع الذي يُطَاف حوله، وهناك بناءٌ على شكل قوسٍ، وبينه وبين الكعبة حجر إسماعيل مع أنه بُنِيَ بعد إسماعيل عليه السلام، وهذا الجزء الذي بني وتركت فتحة يمرُّ منها لا يجوز للمسلم أن يدخل من تلك الفتحة ويَطُوف، بَل الواجب عليه أن يطوفَ حول الكعبة، وبعد هذا البناء، كما أنه لا يَجُوز له أن يطوف على جدار الحجر، كذلك لا يجوز
_________
(^١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٤/ ٢٠٤): "وأما كراهة مجاهد: الجمع بين السبعين، وإجازته ثلاثة أسابيع، فإنما ذلك -واللَّه أعلم- أن رسول اللَّه -ﷺ- انصرف إلى الركعتين بعد وترٍ من طوافه، ومَنْ طاف أسبوعين، لم ينصرف على وترٍ، فلذلك أجاز أن يطوف ثلاثة أسابيع وخمسة وسبعة، ولم يجز اثنين".
Jilid 7 · hlm. cetak 4229
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.