كتاب الغسل › أنواع الدماء التي تخرج من الرحم
وَالأُصُولِ، ومما تعرض له: مسألة المرأة المتحيرة (^١)، فقد عرضها في مساحة صغيرة، مع أنها من أدق وأصعب المَسَائِلِ المتعلقة بالحيض، وقد أُفردت بالتصنيف، وكتب فيها بعض أهل العلم مجلدًا مستقلًّا، لكثرة ما فيها من تفريعات واختلافات للفقهاء (^٢).
قوله: (البَابُ الأَوَّلُ: اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الدِّمَاءَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ ثَلَاثَة: دَمُ حَيْضٍ، وَهُوَ الخَارِجُ عَلَى جِهَةِ الصِّحَّةِ، وَدَمُ اسْتِحَاضَةٍ، وَهُوَ الخَارج عَلَى جِهَةِ المَرَضِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ دَمِ الحَيْضِ، لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ" (^٣)، وَدَمُ نِفَاسٍ وَهُوَ الخَارِجُ مَعَ الوَلَدِ).
المؤلف رحمه الله حصر هذه الدِّمَاء في ثلاثة أنواع؛ وهي:
_________
(^١) يُنظر: "أسنى المطالب" (١/ ١٠٧) حيث قال: "سميت به لتحيرها في أمرها، وتسمى بالمحيرة أيضًا كما في الأصل؛ لأنها حيرت الفقيه في أمرها (وهي) المستحاضة غير المميزة (الناسية للعادة) ".
(^٢) قال الإمام النووي في "المجموع" (٢/ ٣٤٤): "وأفرد أبو الفرج الدارمي من أئمة العراقيين مسألة المتحيرة في مجلد ضخم ليس فيه إلا مسألة المتحيرة، وما يتعلق بها، وأتَى فيه بنفائسَ لم يسبق إليها، وحقَّق أشياءَ مهمةً من أحكامها".
(^٣) أخرجه البخاري (٣٠٦)، ومسلم (٣٣٣) عن عائشة، أن فاطمةَ بنت أبي حُبَيشٍ، كانت تُسْتحاض، فَسَألت النَّبيَّ -ﷺ-، فَقَال: "ذَلكَ عرقٌ ولَيْسَت بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة، فَدَعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي".
Jilid 2 · hlm. cetak 577
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.