كتاب النكاح › الباب الثاني: في موجبات صحة النكاح › الفصل الأول في مانع النسب
ولذلك هذه المقدمة الطيبة التي يذكرها المؤلف تعين وتُساعد على فهم بعض المسائل وتقريبها.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ اللَّائِي يَحْرُمْنَ مِنْ قِبَلِ النَّسَبِ السَّبْعُ المَذْكُورَاتُ فِي القُرْآنِ).
بعض العلماء يقول: المُحرمات من النسب - وهن سبع - مذكورات في الآية الكريمة: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء: ٢٣].
هؤلاء السبع حُرمن عن طريق النَّسب، وجاء التنصيص عليهن في كتاب الله - عز وجل -، وهُن موضع إجماع العلماء، ولم يُخالف في ذلك أحد من العلماء، ولم يَشِذَّ أحدٌ أيضًا في تحريم هؤلاء السبع؛ لأن تحريمهن واضح وجَلي في كتاب الله - عز وجل -.
* قوله: (الأُمَّهَات، وَالبَنَاتُ).
والمُراد بالأم هي أمك التي وَلدتك، لكن ليس القصد من ذلك أن يُقتَصرُ عليها، الأم وإن عَلَت سواء إن جاءتك عن طريق الأم أو عن طريق الأب؛ فيدخل في ذلك أمك التي ولدتك، وأمها، وجدتها، وإن عَلَون، وأم الأب وأمها وإلى آخره، فكلهن يدخلن تحت مُسمى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾؛ ولذلك نجد أن الصحابي الجليل أبا هريرة - رضي الله عنه -
Jilid 10 · hlm. cetak 5835
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.