كتاب النكاح › الباب الثاني: في موجبات صحة النكاح › الفصل الثاني عشر في مانع الزوجية
* قوله: (فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مُؤَثِّرٌ، كَانَ لَهُ ابْنًا بِجِهَةٍ مَا، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عليه الصلاة والسلام - أَنَّهُ قَالَ: "كيْفَ يَسْتَعْبِدُهُ وَقَدْ غَذَّاهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ" (^١)، وأَمَّا النَّظَرُ فِي مَانِعِ التَّطْلِيقِ ثَلَاثًا، فَسَيَأْتِي فِي كتَابِ الطَّلَاقِ).
هذا الأثر أخرجة الطبراني في "الكبير" وهو من رواية خارجة بن مصعب عن رجاء بن حيوة، وقصته: أن الرسول - ﷺ - لما كان بخيبر مرت به جارية وهي مُجِحٌّ فقال الرسول - ﷺ -: "لمن هذة الجارية؟ " قالوا: لفلان؛ فقال رسول الله - ﷺ -: "أيطؤها؟ " قالوا: نعم. قال: "فكيف يصنع بولدها؟ أيدعيه وليس له بولد؟! أم يستعبده وهو يغدو في سمعه وبصره؟! لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره! ".
ومعنى كلمة مجح: بطنها كبير قاربت الولادة (^٢).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
وَأَمَا مَانِعُ الزَّوْجِيَّةِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزَّوْجِيَّةَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ مَانِعَةٌ وَبَيْنَ الذَمِّيِّينَ (^٣)).
_________
= الإشارة إلى أنه قد ينمى هذا الجنين بنطفة هذا السابي فيصير مشاركًا فيه فيمتنع الاستخدام. قال: وهو نظير الحديث الآخر: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره". هذا كلام القاضي، وهذا الذي قاله ضعيف أو باطل".
(^١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠٢) رقم (٧٦٦).
(^٢) المجح: الحامل المقرب التي دنا ولادها. انظر: "النهاية"، لابن الأثير (١/ ٢٤٠).
(^٣) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين"، للحصكفي (٣/ ١٨٥)؛ =
Jilid 10 · hlm. cetak 6037
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.