قوله: (وَالْآخَرُ: أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ يَصِحُّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ) (^١).
وهذا هو رأي جمهور العلماء مالك وأبي حنيفة والشافعي والرواية الأخرى للإمام أحمد (^٢).
قوله: (وَأَمَّا إِذَا اسْتَثْنَى ذَلِكَ الْعَدَدَ بِعَيْنِهِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: يَقَعُ الطَّلَاق، لأنَّهُ اتَّهَمَهُ عَلَى أَنَّهُ رُجُوعٌ مِنْهُ (^٣)).
وكذلك الإمام أحمد (^٤)، وخالف في ذلك الإمامان (^٥) أبو حنيفة (^٦) والشافعي (^٧).
قوله: (وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَقُلْ بِالتُّهْمَةِ وَكانَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ اسْتِحَالَةَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ، كمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا طَالِقٌ مَعًا، فَإِنَّ وُقُوعَ الشَّيْءِ مَعَ ضِدِّهِ مُسْتَحِيلٌ).
أيضًا يقع الطلاق.
_________
(^١) يُنظر: "التاج والإكليل" للمواق (٤/ ٦٦) حيث قال: "ومعروف المذهب جواز استثناء الأكثر".
(^٢) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٩/ ٣٠) حيث قال: "وقيل: تطلق اثنتان، بناءً على القول الآخر".
(^٣) انظر: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير (٢/ ٣٨٨)، وفيه قال: "فإن استغرقه نحو أنت طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا بطل ويلزمه الثلاث".
(^٤) انظر: "شرح منتهى الإرادات"، للبهوتي (٣/ ١٠٢)، وفيه قال: " (و) إن قال (أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا) يقع ثلاث؛ لأنه استثناءٌ للكل ولا يصح".
(^٥) لم يخالفا بل وافقا مالكًا وأحمد على وقوعه كما سيأتي.
(^٦) انظر. "الدر المختار"، للحصكفي (٣/ ٣٧٤)، وفيه قال: " (وفي إلا ثلاثًا) يقع (ثلاثٌ) لأن استثناء الكل باطلٌ".
(^٧) انظر: "تحفة المحتاج"، لابن حجر الهيتمي (٨/ ٦٣)، وفيه قال: "فالمستغرق كثلاثًا إلا ثلاثًا باطل إجماعًا فيقع الثلاث".
Jilid 11 · hlm. cetak 6327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.