وقًالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَلَغَ اثْنَتَي عَشَرَةَ سَنَةً (^١) جَازَ طَلَاقُه، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - (^٢)).
الصبي على نوعين:
النوع الأول: صبيٌّ بلغ
النوع الثاني: صبيٌّ لم يبلغ.
ويمكن أن يقسم إلى أقسام ثلاثةٍ:
القسمُ الأوَّلُ: الصبي الذي لا يعقل هذا ليس فيه خلافٌ بين العلماء (^٣) أنه لا يقع طلاق.
القسم الثاني: الصبيُّ الذي بلغ، لا خلاف بين العلماء (^٤) أنه يقع طلاقه.
القسم الثالثُ: من لم يبلغ بعد، بعضهم يحده في سن العاشرة إلى الثانية عشر وما فوق حتى يصل إلى سن البلوغ، وبعضهم يقول إلى أن
_________
(^١) ذكر هذا اللخمي، حيث قال: "وقال عطاء: إذا بلغ اثنتي عشرة سنةً جاز طلاقُه".
انظر: "التبصرة" (٦/ ٢٦٧١).
وهو منقول أيضًا عن إسحاق بن راهويه، قال ابن قدامة في "المغني" (٧/ ٣٨١): "وقال إسحاق: إذا جاوز اثنتي عشرة".
وذُكر عن عطاء قولٌ آخر. يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٩/ ٢٤٩) حيث قال: "وقال عماء: يجوز طلاقه إذا بلغ أن يصيب النساء".
(^٢) الذي جاء عن عمر في هذا الباب ما ذكره اللخمي في التبصرة (٦/ ٢٦٧١)، قال: وروى مالك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أجاز شهادة غلامٍ يفاع.
معنى هذا إذا قبل شهادته فيقبل طلاقه قياسًا.
(^٣) نسبه ابن المنذر لأكثر أهل العلم ولم يذكر فيه خلافٌ، وإنما ذكر الخلاف فيمن عقل. يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٩/ ٢٤٩) حيث قال: "قال أكثر أهل العلم: لا يجوز طلاقه حتى يحتلم … وفيه قولٌ ثان: وهو أنَّ الصبي إذا أحصى الصلاة، وصام شهر رمضان جاز طلاقه".
(^٤) لأنه يكون بالغًا وتجري عليه أحكام المكلَّفين، فيقع طلاقه.
Jilid 11 · hlm. cetak 6335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.