كتاب الطلاق › الجملة الثالثة في الرجعة بعد الطلاق › الباب الأول: في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي
الطلاقُ ينقسمُ إلى قسمين:
القسم الأول: طلاقٌ بائن:
والطلاق البائن ينقسم أقسامًا: فمن النساء من تبين بطلقةٍ واحدةٍ، وتحرم بالثلاثة، وهي الزوجة التي لم يدخل بها زوجها، وأمَّا المرأة المدخول بها فإنها تبين بالطلقة الثالثة، ولذلك على المسلم إذا طلَّق أن يطلِّق طلقةً واحدةً، وإدت كان ولا بدَّ فليطلق طلقتين، واللّه تعالى يقول مخاطبًا النبي - ﷺ -: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]. ويقول في سورة البقرة: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
القسمُ الثَّاني: طلاقٌ رجعِيٌّ:
والملطلقة طلاقًا رجعيًّا لزوجها الحق أن يراجعها، ولا يحتاج الأمر إلى أن ترضى، لأن اللّه تعالى يقول: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
قال المصنف رحمه اللّه تعالى:
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ رَجْعَةَ الزَّوْجَةِ فِي الطَّلَاق الرَّجْعِيِّ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ غيْرِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا (^١) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
_________
(^١) يُنظر: "الإقناع" لابن المنذر (١/ ٣٢٩) حيث قال: "ولم يختلف أهل العلم أنَّ الحر إذا طلَّق امرأته الحرة المدخول بها تطليقةً أو تطليقتين أنه أحق برجعتها حَتَّى تنقضي العدة".
Jilid 11 · hlm. cetak 6359
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.