كتاب الطلاق › الجملة الرابعة في أحكام المطلقات › الباب الأول في العدة › الفصل الثاني في عدة ملك اليمين
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَأَمَّا الْأَمَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مَنْ تَحِلُّ لَه، فَإِنَّهَا لَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً، أَوْ مِلْكَ يَمِينٍ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، أَوْ غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ، فَأَمَّا الزَّوْجَةُ: فَقَالَ الْجُمْهُورُ (^١): إِنَّ عِدَّتَهَا نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ قَاسوا ذَلِكَ عَلَى الْديةِ، وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (^٢): بَلْ عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ مَصِيرًا إِلَى التَّعْمِيمِ).
استدلَّ الجمهور بقول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾.
وبأنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: "طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان" (^٣).
يعني: أن الحيضة لا تتبعض، فلذلك كانت عدتها حيضتين.
وقال أهل الظاهر: الله عز وجل علَّمنا العدد في الكتاب فقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾.
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾.
وقال تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.
_________
(^١) مذهب الأحناف، يُنظر: "شرح مختصر الطحاوي" للجصاص (٥/ ٢٤٠)؛ حيث قال: "وإن كانت أمة: فعدتها على النصف".
(^٢) يُنظر: "المحلى" لابن حزم (١٠/ ١١٥)؛ حيث قال: "وعدة الأمة المتزوجة من الطلاق والوفاة كعدة الحرة سواء سواء ولا فرق".
(^٣) أخرجه ابن ماجه (٢٠٨٠)، وقال الأرناؤوط: إسناده ضعيفٌ.
Jilid 11 · hlm. cetak 6423
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.