كتاب الظهار › الفصل السادس في دخول الإيلاء عليه
وَأَمَّا هَلْ يَدْخُلُ الإِيلَاءُ عَلَى الظِّهَارِ إِذَا كَانَ مُضَارًّا).
بمعنى: أنه هل يضيف الظهارَ إلى الإيلاء أم لا.
وأما اعتبار الضرر فإن الرسول - ﷺ - يقول: "لا ضرر ولا ضرار، ومن ضار ضره الله" (^١).
والإنسان إذا قَصَدَ إيذاءَ المرأة والإضرار بها، فلا شكَّ في عدم جواز هذا، أما أن يكون يعمل عملًا يهدف به إلى تأديب المرأة فهو أمرٌ مطلوبٌ في بعض الأوقات.
- قوله: (وَذَلِكَ بِأَلَّا يُكَفِّرَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الكَفَّارَةِ؟ فَإِنَّ فِيهِ أَيْضًا اخْتِلَافًا، فَأَبُو حَنِيفَةَ (^٢)، وَالشَّافِعِيُّ (^٣) يَقُولَانِ: لَا يَتَدَاخَلُ الحُكْمَانِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الظِّهَارِ خِلَافُ حُكْمِ الإِيلَاءِ).
_________
(^١) أخرجه الدارقطني (٤/ ٥١) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(^٢) يُنظر: "حاشية ابن عابدين" (٣/ ٤٧٠)، حيث قال: " (قوله: ولو قيده بوقت إلخ) فلو أراد قربانها داخل الوقت لا يجوز بلا كفارة بحر. والظاهر: أن الوقت إذا كان أربعة أشهر فأكثر أنه لا يكون إيلاء لعدم ركنه وهو الحلف، أو التعليق بمشق ط. وهو ظاهر. وفي الزيلعي في غير هذا المحل: وقول من قال "إن الظهار يمين" فاسد؛ لأن الظهار منكر من القول وزور محض واليمين تصرف مشروع مباح اهـ ثم رأيت في كافي الحاكم ولا يدخل على المظاهر إيلاء وإن لم يجامعها أربعة أشهر".
(^٣) يُنظر: "الأم" للشافعي (٥/ ٢٩٤)، حيث قال: "وإذا تظاهر الرجل من امرأته ثم =
Jilid 11 · hlm. cetak 6536
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.