كتاب اللعان › الفصل الثالث في صفة اللعان
الجنون، والأمر الآخر: أن العلماء يضيف إليه على اختلاف بينهم: الحرية أي أن يكون حُرًّا (^١)، وأن يكون عدْلًا (^٢)، لكن المؤلف اقتصر على الوصفين لوجود الإجماع.
وبالنسبة لما قال بالعقل يقصد بذلك أن يكون عاقلًا، أما قَذْفُ الصغير الذي لا يدرك فلا أثرَ له، أمَّا الذي لم يبلغ بعدُ ففيه خلاف وهو مميز مدرك (^٣).
قال المصنف رحمه اللّه تعالى:
* سيأتي المؤلف إلى صِفةِ اللِّعان، ووصْفِه، وبيانُه واضح في الكتاب العزيز وفي سُنَّةِ رسولِ اللّه - ﷺ -.
* قال: (فَأَمَّا صِفَةُ اللِّعَان فَمُتَقَارِبَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ كبِيرُ خِلَافٍ).
وقوله: (متقاربة)، لأنها جاءت في الكتاب الحزيز، وسُنَّة رسول اللّه - ﷺ - تطبيقًا لما جاء في الكتاب، ولذلك العلماء يشدِّدُون في
_________
(^١) يُنظر: "رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٤٨٣) حيث يقول: "يشترط أيضًا: الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والنطق وعدم الحد في قذف، وهذه شروط راجعة إليهما".
(^٢) يُنظر: "التجريد" للقدوري (٩/ ٤٣٥٨) حيث يقول: "أصله: العدل؛ ولأنها شهادة تختص بالنكاح فلا ينفيها الفسق، أصله: اللعان، يبين ذلك أن شرط الشهادة في الانعقاد من خصائص النكاح، واللعان من خصائصه".
(^٣) يُنظر: "رد المحتار" ابن عابدين (٣/ ٤٨٦) حيث يقول: "لو كان صبيًّا، أو مجنونًا، أو أخرس فلا حد ولا لعان منح، لأن قذفه غير صحيح".
Jilid 11 · hlm. cetak 6608
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.