كتاب البيوع › الجزء الثاني › الباب الثاني في بيوع الربا › هل يجوز بيع الحيوان بالميت؟
بأنواع الحيوان، هل هي صنف واحد أو هي أصناف كثيرة متعددة؟ أو أنها تجتمع تحت أنواع ثلاثة فقط؟
قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالمَيِّتِ):
وهذه العبارة في بيان بيع الحيوان الحي بالميت، والمقصود هنا المأكول، وليس المراد الحيوان الذي مات حتف أنفه، فإنَّ هذا - كما هو معلومٌ - لا يجوز؛ فإن اللّه سبحانه وتعالى قد حرم علينا الميتة؛ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣].
﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].
وإنما أُحلت كما أخبر الرسول - ﷺ -؛ فالمراد هنا بالميتة هي التي ذبحت شرعًا بمعنى: قُطعت عروقها؛ لحديث: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ" (^١).
فالمراد بيع الحيوان الحي الذي يسير على أربع بلحم حيوان قد ذبح، يعني: أَنْ تبيع اللحم بالحيوان أو لا.
قوله: (عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ؛ قَوْلٌ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بِإِطْلَاقٍ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (^٢)، وَاللَّيْثِ (^٣)، وَقَوْلٌ إِنَّهُ يَجُوزُ فِي الأَجْنَاسِ المُخْتَلِفَةِ الَّتِي
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨).
(^٢) يُنظر: "الأم" للشافعي (٤/ ١٦٦) حيث قال: "ولا يباع اللحم بالحيوان على كل حال، كان من صنفه أو من غير صنفه"، وينظر: "منهاج الطالبين" للنووي (ص ٤٦)، حيث قال: "ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه، وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر".
(^٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٤٢٦) حيث قال: "وقال الليث بن سعد=
Jilid 12 · hlm. cetak 6762
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.