كتاب البيوع › الجزء الثاني › الباب الثاني في بيوع الربا › باب في بيوع الذرائع الربوية › الفصل الثاني
* قوله: (وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى أَبُو حَنِيفَةَ مَا يُحَوَّلُ وَيُنْقَلُ عِنْدَهُ مِمَّا لَا يُنْقَلُ).
استثنى أبو حنيفة (^١) ذلك؛ لأن القبضَ عنده يكون بالتخلية، يرى أن البائع إذا خلَّى المبيع للمشتري، فكأنه أزال الحائل الذي كان يَحُول بينه وبينه.
* قوله: (لِأَنَّ مَا يُنْقَلُ القَبْضُ عِنْدَهُ فِيهِ هِيَ التَّخْلِيَةُ).
أيْ: التخلِّي عنه وتَرْكُه، كالأراضي والدور ونحوهما.
* قوله: (وأَمَّا مَنِ اعْتَبَرَ الكَيْلَ وَالوَزْنَ فَلاتِّفَاقِهِمْ أَنَّ المَكِيلَ وَالمَوْزُونَ لَا يَخْرُجُ مِنْ ضَمَان البَائِعِ إِلَى ضَمَان المُشْتَرِي إِلَّا بِالكَيْلِ أَوِ الوَزْنِ).
وكذلك مَنْ أضاف المعدود، فلا يخرج من ضمان البائع إلا بقبضه، وإلَّا يبقى البائع مسؤولًا عنه حتى يتسلمه المشتري.
* قوله: (وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُضْمَنْ).
ما دام المبيع خارجَ يد المشتري، فَهو من ضمان البائع، فلا يحلُّ للمشتري بيعه حتى يقبضه.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
فِي الاسْتِفَادَاتِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا القَبْضُ مِنَ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ).
_________
(^١) "تبيين الحقائق " للزيلعي الحنفي (٤/ ٧٩، ٨٠) قال: "وصحة القبض بأحد الأمرين؛ إما بالتخلية … لأن هلاك العقار نادر، ولا يمكن تعييبه ليصير هالكًا حكمًا حتى لو تصور هلاكه قبل القبض، قالوا: لا يجوز بيعه، وذلك بأن كان على شط النهر ونحوه، وما رواه معلول بغرر انفساخ العقد بالهلاك قبل القبض، وذلك لا يتصور فيه إلا نادرًا، والنادر لا حكمَ له، فصار كاحتمال غرر الانفساخ بالاستحقاق بعد القبض فيه".
Jilid 12 · hlm. cetak 6861
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.