كتاب البيوع › الجزء الثاني › الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها
الفَسَادُ مِنَ الفَوَاكهِ إِذَا أُخِذَ جَمِيعُهُ. وَأَمَّا القَمْحُ وَشِبْهُهُ فَلَا (^١)، فَهَذِهِ هِيَ أُصُولُ هَذَا البَابِ، وَهَذَا البَابُ كُلُّهُ إِنَّمَا حُرِّمَ فِي الشَّرْعِ لِمَكَان الغَبْنِ الَّذِي يَكُونُ طَوْعًا، وَعَنْ عِلْمٍ).
والغبن - كما مر - إنما هو النقص والغلبة، فالذي يبايع إنسانًا فيغبنه، يسمى غالبًا له، وناقصًا لحقِّه.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
بدأ المؤلف الباب بمسائل مهمة سيذكرها لاحقًا، وأغلب المسائل التي سيوردها نَطَق بها النص، وقد بين ابن رشد في مقدمة هذا الكتاب أنه سيذكر ما نطق به النص، أو ما هو قريب من النص.
ومن المعلوم أنه ليس من منهج الكتاب، ولا من طريقته، ولا من خطته التي رسمها تتبع الفروع والجزئيات.
وبعض هذه المسائل - التي سيذكرها - منطوق بها نصًّا في أحاديث رسول الله - ﷺ - كبيع حبل الحبلة (^٢)، والمنابذة، والملامسة (^٣)، وبيع الحصاة (^٤)، وبيع الصوف على الظهر (^٥)، وغيرها من المسائل.
_________
(^١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٩/ ١٧٨) قال: "وروى أبو زيد، عن ابن القاسم أن ذلك لا يجوز إلا فيما يخشى عليه الفساد إذا أخذ جميعه مثل: الفاكهة، وأما القمح، وما كان مثله، فلا يجوز".
(^٢) أخرجه البخاري (٢١٤٣)، ومسلم (١٥١٤/ ٥) عن ابن عمر.
(^٣) النهي عن المنابذة والملامسة، أخرجه البخاري (٥٨٤)، ومسلم (١٥١١/ ١) عن أبي هريرة.
(^٤) أخرجه مسلم (١٥١٣/ ٤) عن أبي هريرة.
(^٥) روي مرفوعًا وموقوفًا من حديث ابن عباس، فأخرجه مرفوعًا؛ الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٣٨) (١١٩٣٥)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٠٢): رجاله ثقات. وأخرجه موقوفًا عبد الرزاق في "المصنف" (٨/ ٧٥)، وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٥٥٥): هذا هو المحفوظ موقوف.
Jilid 12 · hlm. cetak 6883
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.