* قولُهُ: (وَالْأَصْلُ فِي وُجُودِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ قولُهُ تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
الأصل في البيع: التراضي لقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ والمسلم مطالبٌ دائمًا بأن يكون صادقًا في بيعه وشرائه؛ لقول رسول الله - ﷺ -: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما" (^١)، وقوله - ﷺ -: "من غشنا فليس منا" (^٢)، وقوله - ﷺ -: "المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعًا إلا أن يبينه له" (^٣)، يعني أن يبين له ما فيه من عيب.
وجاء في حديث آخر أن الله تعالى يمقت مخفي العيب في البيع، وأن الملائكة تلعنه (^٤)، وبيَّن الرسول - ﷺ - أن التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء (^٥).
* قولُهُ: (وَحَدِيثُ الْمُصَرَّاةِ الْمَشْهُورُ) (^٦).
حديث المصراة دليلٌ أيضًا على أنه لا يجوز للمسلم أن يدلس على أخيه فيخفي عليه في البيع عيبًا؛ لأن هذا من الغش، والمُصَرَّاةُ هي الشاة
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (١٥٣٢).
(^٢) أخرجه مسلم (١٠١).
(^٣) أخرجه ابن ماجه (٢٢٤٦) عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب، إلا بيَّنه له".
وصححه الألباني في: "إرواء الغليل" (١٣٢١).
(^٤) أخرج ابن ماجه (٢٢٤٧) عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من باع عيبًا لم يبينه، لم يزل في مقت الله، ولم تزل الملائكة تلعنه". قال الألباني: "ضعيف جدًّا". انظر: "ضعيف الترغيب والترهيب" (١٠٩٤).
(^٥) أخرجه الترمذي (١٢٠٩)، وقال: "حديث حسن". وضعفه الألباني في "مشكاة المصابيح" (٢٧٩٦).
(^٦) أخرجه البخاري (٢١٥١)، ومسلم (١٥٢٤/ ٢٣) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من اشترى غنمًا مصراة، فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر".
Jilid 12 · hlm. cetak 7159
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.