ومالك (^١)، والشافعي (^٢)، ورواية عن أحمد (^٣)، وهو قول ابن عباس (^٤)، وسعيد بن المسيب (^٥)، وجماعة من التابعين (^٦)؛ لأن لها أحكام الطاهرات، فتصوم وتصلي وتقرأ القرآن، وتطوف بالبيت، فجاز كذلك أن يطأها زوجها.
القول الثاني: أنه لا يجوز وطؤها: وهو قول النخعي (^٧)، والحكم (^٨)، وروي عن عائشة - رضي الله عنها -، وحجتهم على ذلك ما يلي:
أوَّلًا: ما نُقِلَ عن عائشةَ - رضي الله عنها - أنها قالت في المُسْتحاضة: " لا يغشاها زوجها "، رواه البيهقي (^٩) وغيره (^١٠).
_________
(^١) يُنظر: " الشرح الكبير " للدردير (١/ ١٦٩)، قال: " (ثم هي) بعد الاستظهار، أو بلوغ نصف الشهر (طاهر) حقيقة، فتصوم وتصلي، وتوطأ، ولسمى الدم النازل بعد ذلك: دم استحاضة، وتسمى هي: مستحاضة ".
(^٢) يُنظر: " مغني المحتاج " للشربيني (١/ ٢٨٤)، قال: " ويجوز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم عليه بأنه طهر، ولا كراهة في ذلك، وإن كان الدم جاريًا ".
(^٣) يُنظر: " الإنصاف " للمرداوي (٢/ ٤٦٩)، قال: " ويُبَاح وطء المستحاضة من غير خوف العنت، على أصح الروايتين ".
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١/ ٣١٠)، قال: عن ابن عباس قال: " لا بأس أن يجامعها زوجها ".
(^٥) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١/ ٣٠٤)، قال: عن ابن المسيب قال: " تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل من الظهر إلى الظهر، وتستثفر، وتصوم، ويجامعها زوجها ".
(^٦) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ٦٣)، جاء عَن الحسن، وعطاء، قال الحسن: في المستحاضة يغشاها زوجها، وعن عطاء مثل ذلك. وجاء عن غيرهما. انظر: " المصنف " لابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب مَنْ قال: يأتي المستحاضة زوجها.
(^٧) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ٥٥)، قال: عن إبراهيم، قال: كان يُقَال: المستحاضة لا تجامع، ولا تصوم، ولا تمس المصحف، إنما رخص لها في الصلاة.
(^٨) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (٩/ ٢٧٣)، قال: عن الحكم ابن عتبة قال: لا يغشاها، ولا تصوم.
(^٩) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " (٢/ ٤٥١)، قال: والصحيح أنه من قول الشعبي، قال الإمام أحمد في " العلل " رواية ابنه عبد الله (٣/ ٣٠٤): وقال الشعبي من رأيه: المستحاضة لا يغشاها زوجها.
(^١٠) أخرجه الدارمي في " السنن " (١/ ٦٢١)، قال: قالت: " المستحاضة لا يأتيها زوجها ".
Jilid 2 · hlm. cetak 723
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.