كتاب البيوع › الجملة الثانية في وقت ضمان المبيعات › الفصل الرابع في الوقت الذي توضع فيه
وَأَمَّا زَمَانُ الْقَضَاءِ بِالْجَائِحَةِ، فَاتَّفَقَ الْمَذْهَبُ (^١) عَلَى وُجُوبِهَا فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَبْقِيَةِ الثَّمَرِ عَلَى رُؤُوسِ الشَّجَرِ حَيْثُ يَسْتَوْفِي طِيبَهُ).
أي: أن الجائحة توضع في الوف الذي يتطلبه بقاؤها، فليس للمشتري أن يطلب من البائع أن يزيلها؛ والمراد أنها تلزم إذا لم تكن قد بلغت النضج وتركها المشتري بأن أهملها وتساهل فيها.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَبْقَاهُ الْمُشْتَرِي فِي الثِّمَارِ لِيَبِيعَهُ عَلَى النَّضَارَةِ، وَشَيْئًا شَيْئًا، فَقِيلَ: فِيهِ الْجَائِحَةُ تَشْبِيهًا بِالزَّمَانِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَيْسَ فِيهِ جَائِحَةٌ تَفْرِيقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّمَانِ الْمُتَّفَقِ عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ بِالْجَائِحَةِ فِيهِ (^٢)؛ وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الزَّمَانَ يُشْبِهُ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةٍ وَيُخَالِفُهُ مِنْ جِهَةٍ؛ فَمَنْ غَلَّبَ الاتِّفَاقَ أَوْجَبَ فِيهِ الْجَائِحَةَ؛ وَمَنْ غَلَّبَ الاخْتِلَافَ لَمْ يُوجِبْ فِيهِ جَائِحَةً (أَعْنِي: مَنْ رَأَى أَنَّ النَّضَارَةَ مَطْلُوبَةٌ
_________
(^١) يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٤/ ٥٠٦) حيث قال: "المسألة على ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون الثمرة محتاجة إلى بقائها في أصولها ليكمل طيبها، ولا خلاف في ثبوت الجائحة فيه … ".
(^٢) يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٤/ ٥٠٦) حيث قال: "الثالث: أن يتناهى طيبها ولكن تحتاج إلى التأخير لبقاء رطوبته كالعنب المشترى بعد بدو صلاحه، وحكى المصنف - يعني ابن الحاجب - فيه قولين. الباجي: مقتضى رواية أصبغ عن ابن القاسم أنه لا يراعي البقاء لحفظ النضارة … وقال: ومقتضى رواية سحنون أن توضع الجائحة في جميعه. وحكى ابن يونس عن سحنون: إذا تناهى العنب وآن نضاجه لا يتركه تاركه إلا لسوق يرجوها، أو لشغل يعرض له فلا جائحة فيه".
Jilid 13 · hlm. cetak 7341
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.