* قوله: (والثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ مَا هُوَ مُمَاثِلٌ مِمَّا لَيْسَ بِمُمَاثِلٍ).
حتى يحصُلَ الابتعاد عن ربَا الفضلِ.
* قوله: (إِذْ هَذَانِ الْقِسْمَانِ يَنْقَسِمَانِ بِفُصُولٍ كثِيرَةٍ، فَيَعْرِضُ هُنَالِكَ الْخِلَافُ).
* قوله: (الثَّالِثُ: فِيمَا وَقَعَ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْبَيْع بِصُورَةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا هَلْ هُوَ ذَرِيعَةٌ إِلَى أَحَدِ هَذَيْنِ (أَعْنِي: الزِّيَادَةَ، وَالنَّسِيئَةَ)، أَوْ كِلَيْهِمَا عِنْدَ مَنْ قَالَ بِالذَّرَائِعِ، وَهُوَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُهُ).
هذا الثالث ينقسم إلى قسمين؛ لذلك لم يذكر المصنِّف قسمًا رابعًا لو تأملت:
القسم الأول: أن لا يكون وسيلة إلى ربا النسيئة؛ هذا هو الجنس الثالث.
القسم الثاني: أن لا يكون وسيلة إلى ربا الفضل؛ وهذا هو الجنس الرابع، ويأتي الخامس الذي هو خصائص ما يتعلق بهذا المبيِع.
ولذلك قال المصنف رحمه الله: (وَهَذَا يَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى نوْعَيْنِ كَانْقِسَامِ أَصْلِهِ).
* قوله: (الْخَامِسُ: فِي خَصَائِصِ أَحْكَامِ هَذَا الْبَيْعِ مِنْ جِهَةِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ هَذَانِ الشَّرْطَانِ - أَعْنِي: عَدَمَ النَّسَاءِ وَالتَّفَاضُلِ، أَوْ كِلَيْهِمَا -).
يعني: أن لا يكون فيه نَساء، ولا تفاضل؛ لِأَنَّ الرسول - ﷺ - قال: "فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم؛ إذا كان يدًا بيد" (^١)، أي: حاضرًا بحاضرٍ، وفي الحديث: "ولا تبيعوا غائبًا بناجزٍ" (^٢)، إذن فالتَّأجيل لا يجوز في مثل هذه الأمور.
_________
= فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما ينقم ابن جميل إلَّا أنَّه كان فقيرًا فأكناه الله، وأمَّا خالد فإنَّكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه، وأعتاده في سبيل الله، وأمَّا العباس فهي علي، ومثلها معها"، ثم قال: "يا عمر، أما شعرت أنَّ عمَّ الرجل صنو أبيه؟ ".
(^١) أخرجه مسلم (١٥٨٧).
(^٢) جزء من حديث أخرجه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤).
Jilid 13 · hlm. cetak 7396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.