كتاب السلم › الباب الأول: في محله وشروطه › الشرط الخامس
كالحنطة تُكال، والأرز كذلك، والسُّكَّر يُوزن، والقهوة تُوزن، والشَّايُ كذلك، والبيض يُعَدُّ، وهكذا (^١).
ونضيف إلى ذلك المذروع؛ كالأقمشة، يقال: ذَرَعَ فلانٌ الثوب ذَرعًا: قاسه بالذراع، أو قياسه بالمتر (^٢)، ولا شكَّ أنَّه مقياس دقيق (^٣).
قوله: (وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا عِنْدَ حُلُولِ الْأجَلِ) (^٤).
وحُلُول الْأجَل: يقال: "حلَّ الدَّينُ حلولًا؛ جاء وقت أدائه" (^٥).
قوله: (وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُؤَجَّلٍ أَجَلًا بَعِيدًا؛ لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ بَابِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ).
أي: تعجيل رأس المال، وقبضه في مجلس العقد قبل افتراق العاقدين بنفسيهما؛ ليُخرج اختلاف مالك مع الأئمة الثلاثة في اشتراط هذا
_________
(^١) سبقت هذه المسائل.
(^٢) انظر: "المصباح المنير"؛ للفيومي (١/ ٢٠٨)، قال فيه: "ذَرَعْتُ الثوبَ ذَرْعًا من باب نَفَعَ: قِسْتُه بالذِّراع".
(^٣) انظر: "المنتقى شرح الموطإ"؛ للباجي (٤/ ٢٩٧)، قال فيه: "ويسلم في الثياب كلها بالذراع في الطول والعرض؛ لأنَّها لا تتقدر إلَّا به، فإن شرط ذراع رجل بعينه، فقد أجازه ابن القاسم في "المدونة"، فإن خيف أن يغبن؛ أخذ منه مقدار ذراعه إلى أن يجيء أجل السلم".
(^٤) انظر: "المنتقى شرح الموطإ"؛ للباجي (٤/ ٣٠٠)، قال فيه: "ويشترط أن يكون المسلم فيه موجودًا حين الأجل، فلا خلاف أنَّ ذلك شرط في صحة السلم؛ لأنَّ حلول الأجل يقتضي تسليم المسلم فيه، فإذا كان معدومًا حين الأجل لم يصح السلم فيه؛ لأنَّ من شرط صحة السلم والبيع التَّمكُّن من التسليم".
(^٥) انظر: "طلبة الطلبة"؛ للنسفي (ص ٦٥)، وفيه قال: "يقال: حَلَّ الدَّينُ يَحِلُّ بالكسر، إذا مضَى أجلُه، وهذا مَحِلُّ الدَّينِ، أي: وَقْتُ حُلُولِه".
Jilid 13 · hlm. cetak 7479
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.